“خط العودة”..محامون المغرب يفتحون “نافذة أمل قانونية” لسكان مخيمات تندوف
سياسة

“خط العودة”..محامون المغرب يفتحون “نافذة أمل قانونية” لسكان مخيمات تندوف

أعلن نادي المحامين بالمغرب عن إطلاق خدمة «خط العودة»، وهي مبادرة مجانية للإرشاد والتوجيه القانوني تستهدف النساء والرجال المقيمين بمخيمات تندوف، ممن يرغبون في العودة إلى المغرب ولم يتمكنوا من ذلك، بهدف تمكينهم من التعرف على حقوقهم والخيارات القانونية المتاحة أمامهم، فضلا عن الاطلاع على ظروف استقبالهم.

ومن المرتقب أن تدخل هذه الخدمة حيز التنفيذ ابتداء من 16 نونبر 2026، على أن توفر للمستفيدين مواكبة قانونية يقدمها محامون، في إطار يضمن السرية التامة وحماية المعطيات الشخصية.

وتأتي هذه المبادرة، وفق نادي المحامين بالمغرب، في سياق تفعيل النداء الذي وجهه الملك محمد السادس، في 31 أكتوبر 2025، إلى المغاربة المقيمين بمخيمات تندوف للالتحاق بذويهم، مؤكدا أنه لا فرق بين العائدين وباقي المغاربة.

وأوضح النادي أن «خط العودة» يروم توفير معلومات قانونية موثوقة وإرشادات واضحة للراغبين في العودة، بما يتيح لهم اتخاذ قراراتهم عن معرفة بالحقوق والضمانات والخيارات المتاحة أمامهم.

وسيكون بإمكان المعنيين التواصل مع هذه الخدمة عبر تطبيقات «واتساب» و«تيليغرام» و«سيغنال»، باللغات الحسانية والعربية والفرنسية والإسبانية، من خلال الإدلاء بالاسم واللغة المفضلة ومكان الإقامة داخل المخيم، على أن يتولى أحد المحامين المكلفين بالعملية التواصل معهم لاحقا.

وفي ما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية، أكد النادي أن المراسلات ستتم عبر تطبيقات مشفرة، ولن يكون بإمكان الاطلاع على الطلبات سوى المحامي المكلف بالملف، باعتباره ملزما باحترام السر المهني، مشيرا إلى أن المعنيين بالأمر يحتفظون بحقهم في طلب حذف بياناتهم الشخصية في أي وقت.

وستمنح المبادرة الأولوية للطلبات المقدمة من النساء اللواتي يعشن بمفردهن، والأطفال، والمسنين، والمرضى، والأشخاص في وضعية إعاقة، بالنظر إلى خصوصية أوضاعهم الاجتماعية والإنسانية.

ويستند هذا المسعى، بحسب النادي، إلى المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على حق كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه. كما يستحضر دور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حماية اللاجئين والعمل على إيجاد حلول دائمة لأوضاعهم، بما في ذلك العودة الطوعية في ظروف تضمن الأمن والكرامة.

وفي السياق ذاته، أشار النادي إلى أن مجلس الأمن دعا، في مناسبات متعددة، إلى النظر في تسجيل اللاجئين بمخيمات تندوف، بما يتيح لكل شخص التعبير عن اختياره بحرية.

وأوضح أن «خط العودة» يندرج ضمن هذا التوجه، من خلال إتاحة إمكانية إحالة الطلبات، بعد الحصول على الموافقة الصريحة من أصحابها، على الهيئات الأممية المختصة، وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قصد النظر فيها والتعامل معها وفق اختصاصاتها.

وفي تصريح بالمناسبة، قال مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، إن المقيمين بمخيمات تندوف عانوا طويلا، وإن عددا منهم يتطلع منذ سنوات إلى العودة إلى المغرب دون أن تتاح له الفرصة لذلك.

وأضاف العجوطي أن إطلاق هذه المبادرة يهدف إلى فتح صفحة جديدة تتيح للراغبين في العودة استعادة حياة كريمة، مؤكدا استعداد النادي للإنصات إليهم وتقديم الإرشاد والمواكبة القانونية اللازمة، بما يساعدهم على لقاء ذويهم والعودة إلى أرض الوطن.