منزل طيني منهار جراء الأمطار بجماعة بوذنيب
مجتمع

الرشيدية.. الأمطار تتسبب في إنهيار منازل ببوذنيب ووادي النعام وتهدد أسرا بالتشرد

كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها جماعتي بودنيب ووادي النعام بإقليم الرشيدية عن حجم الهشاشة التي تعاني منها مجموعة من المنازل الطينية، بعدما تسببت الأمطار في ظهور تشققات وانهيارات جزئية وتسربات مائية، وسط مخاوف من انهيار منازل أخرى، خاصة تلك التي تعتمد في بنائها على الطين وأسقف القصب.

وأظهرت صور وشهادات من عين المكان توصلت بها جريدة “العمق”، تضرر عدد من المنازل بقصر بودنيب، ولاسيما بمنطقة الزاوية، حيث تعرضت بنايات طينية لتشققات وثقوب وتسربات للمياه، فيما سجلت حالات سقوط أجزاء من بعض المنازل، نتيجة قوة التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأضرار همّت عددا من المنازل، ويتعلق الأمر بمنزل تعرض لأضرار جسيمة، ومنزلان آخران يواجهان خطر السقوط، فضلا عن نحو أربعة منازل أخرى ظهرت بها تشققات وتسربات مائية، في انتظار استكمال عمليات المعاينة الميدانية لتحديد الحصيلة الدقيقة.

ولم تقتصر الأضرار على البنايات، بل امتدت إلى الممتلكات المنزلية للأسر المتضررة، بعدما تسربت مياه الأمطار إلى داخل المنازل، وتسببت في ابتلال الأفرشة والأثاث، فيما تحدث مواطنون عن انهيار أجزاء من الأسقف والجدران، الأمر الذي جعل بعض الأسر تجد نفسها أمام صعوبة في البقاء داخل مساكنها.

وفي شهادة مؤثرة، أطلق أحد المتضررين نداء استغاثة طالب من خلاله الجهات المعنية بالتدخل لمساعدة الأسر المتضررة، مؤكدا أن أفراد عائلته لم يعودوا يجدون مكانا آمنا للمبيت، بعدما لحقت أضرار كبيرة بمنزلهم، رغم حاجته السابقة إلى الترميم والإصلاح.

وأمام هذه الوضعية، رفعت الأسر المتضررة مطالبها بضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل إجراء إحصاء دقيق للمنازل المتضررة، وتقييم درجة خطورتها، واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة لحماية السكان، إلى جانب توفير المساعدات الضرورية للأسر التي فقدت ظروف الإيواء الآمن.

ويطالب المتضررون بإيجاد حلول عملية لترميم المنازل المتضررة وتعويض الأسر التي لحقت بها خسائر، تفاديا لتفاقم الوضع، خاصة بالنسبة للعائلات التي لا تتوفر على بدائل للسكن أو الإمكانيات المالية لإصلاح مساكنها.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأضرار تعيد إلى الواجهة إشكالية هشاشة السكن الطيني بعدد من القصور والمناطق التابعة لإقليم الرشيدية، خصوصا أن جزءا من هذه المساكن يعتمد على مواد بناء تقليدية وأسقف مصنوعة من القصب، ما يجعلها أكثر عرضة لتسربات المياه والتصدعات والانهيارات خلال فترات التساقطات المطرية القوية.