كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن استعداد وزارته للشروع في تشييد مقرين قضائيين جديدين بمدينة مراكش، فوق الوعاء العقاري لسجن بولمهارز بحي جليز، يخصص أحدهما للمحكمة الابتدائية والثاني لمحكمة الاستئناف، على أن تنطلق الأشغال المرتقبة خلال شهر يناير 2027.
وأوضح وهبي، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل برسم السنة المالية 2027، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، يوم الأربعاء 4 نونبر الجاري، أن الإجراءات التحضيرية للمشروع بلغت مراحلها النهائية، بعد التوصل إلى اتفاق مع والي جهة مراكش آسفي، الخطيب الهبيل.
وأفاد وزير العدل بأن المشروع سيُنجز بتدخل شركة للتهيئة ستتولى أشغال البناء، مشيرا إلى أن الترتيبات المتعلقة بإطلاق المشروع توجد في مراحلها الأخيرة، بما يمهد للشروع في تشييد البنايتين مطلع السنة المقبلة.
وبحسب المعطيات التي كشف عنها الوزير، فإن إنجاز المقرين القضائيين الجديدين قد يستغرق ما بين سنتين وثلاث سنوات، في إطار توجه الوزارة نحو تحديث البنيات التحتية القضائية وتحسين ظروف استقبال المتقاضين واشتغال مختلف مكونات منظومة العدالة.
ويعيد هذا الإعلان ملف عقار سجن بولمهارز إلى الواجهة، بعدما ظل مصيره موضوع نقاش بمدينة مراكش منذ سنة 2016، التي شهدت ترحيل عدد من نزلاء المؤسسة السجنية إلى السجن المحلي الأوداية، في إطار برنامج للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج يروم تحسين ظروف الاعتقال والتخفيف من الاكتظاظ.
وكانت المندوبية العامة قد نفت، في دجنبر 2016، الأخبار التي تحدثت عن تفويت الوعاء العقاري للسجن لإقامة مشروع خاص، موضحة أن تدبير العقارات التابعة للمؤسسات السجنية المعوضة يخضع لترتيبات مع مديرية أملاك الدولة.