أطلق عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، يوم الخميس 5 نونبر 2026، سلسلة من المشاريع التنموية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، تخليدا للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، وذلك بحضور منتخبين ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية وعدد من رؤساء المصالح الخارجية، في إطار توجه يروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة، من خلال الاستثمار في قطاعات الماء الصالح للشرب والطرق والكهرباء وتأهيل الأحياء.
واستهل عامل الإقليم برنامج هذه الزيارة بجماعة القباب، حيث أشرف على تدشين مشروع تقوية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لمركز القباب والدواوير المجاورة، بغلاف مالي يتجاوز 42 مليون درهم، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية على المدى البعيد.
ويراهن هذا المشروع على مواكبة التوسع العمراني والاستجابة للطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب، فضلا عن تقوية البنيات التحتية المائية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، بما يتيح لنحو 13 ألفا و500 نسمة الاستفادة من التزويد بالماء في ظروف ملائمة.
وأعطى المسؤول الترابي، بالجماعة نفسها، انطلاقة أشغال تهيئة وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، بكلفة إجمالية تفوق 21 مليون درهم، وبرنامج زمني يمتد على مدى 12 شهرا، حيث تشمل التدخلات تهيئة 46 ممرا داخل الأحياء وإحداث ساحة عمومية وتأهيلها، بما من شأنه تحسين الفضاءات السكنية وتوفير مرافق عمومية تستجيب لحاجيات الساكنة في الراحة والترفيه.
وفي السياق ذاته، أطلق مشروع توسيع الشبكة الكهربائية ذات الجهد المتوسط، باستثمار مالي يفوق 3.8 ملايين درهم، على أن تستغرق الأشغال ستة أشهر، وذلك بهدف تعزيز التغطية الكهربائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة الساكنة، لاسيما بالمناطق القروية المستهدفة.
وقدم الوفد المرافق من جهة أخرى، مشروع بناء مجموعة من المسالك الطرقية بجماعة القباب، بغلاف مالي يناهز 21 مليون درهم، وعلى طول إجمالي يصل إلى 16.810 كيلومترا، ويهم هذا المشروع مسلك آيت إيشو تغغيت عبر الطريق الوطنية رقم 29، إلى جانب المسالك التابعة لدوار ليندا، في إطار الجهود الرامية إلى فك العزلة عن الدواوير وتحسين ظروف التنقل وتعزيز السلامة الطرقية.
وانتقلت الدينامية التنموية إلى جماعة كروشن، حيث أعطيت انطلاقة أشغال تهيئة المسلك القروي الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 7308 ودواري إيبغلان وأروكو، تحت إشراف المديرية الإقليمية للفلاحة، بغلاف مالي يتجاوز 9.1 ملايين درهم.
ويستهدف هذا الورش تحسين الربط الطرقي بالمناطق المعنية وتسهيل تسويق المنتجات الفلاحية والتزود بوسائل الإنتاج، فضلاً عن تيسير تنقل الساكنة وتمكينها من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، بما يعزز فرص التنمية المحلية ويدعم المؤهلات السياحية الجبلية التي تزخر بها المنطقة.
وشملت المشاريع المبرمجة أيضا جماعة سيدي يحيى وساعد، التي عرفت إعطاء انطلاقة أشغال بناء طريقين غير مصنفين، في إطار تعزيز شبكة الربط الطرقي وتحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير التابعة للجماعة.
ويتعلق المشروع الأول ببناء الطريق الرابطة بين أكلمام أزوكاغ وأكناون عبر شيشاو، على مسافة 13.5 كيلومترا، بغلاف مالي يتجاوز 15 مليون درهم، فيما يهم المشروع الثاني إنجاز الطريق الرابطة بين أقا أوسلم وتاشرشموت، على امتداد 7 كيلومترات، بكلفة مالية تفوق 7 ملايين درهم.