في ظل التحولات التي يشهدها ملف الصحراء عقب التطورات الأخيرة على مستوى الأمم المتحدة، تكثف الرباط تحركاتها الدبلوماسية مع دول الجوار، في مسعى لتبادل وجهات النظر بشأن تداعيات المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، كشفت وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية، عن زيارة غير معلنة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، أجرى خلالها مباحثات مع مسؤولين موريتانيين.
وأفادت الوكالة، بأن الزيارة تأتي في سياق التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، ولاسيما المستجدات المرتبطة بالنزاع حول الصحراء، وما تفرضه من مشاورات واتصالات دبلوماسية بين الأطراف المعنية.
وتندرج هذه الزيارة، وفق المعطيات ذاتها، في أعقاب انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية “المينورسو” في 31 أكتوبر الماضي، بعد تعثر مجلس الأمن الدولي في المصادقة على تمديد ولايتها، إثر خلافات أمريكية روسية حالت دون اعتماد مشروعي قرارين بشأن الملف.
وبدأت الأمم المتحدة، مطلع نونبر الجاري، إجراءات سحب أفراد البعثة الأممية ومعداتها من المنطقة، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير الملف على المستوى الأممي والدبلوماسي.
وتأتي التحركات الدبلوماسية المغربية في وقت تؤكد فيه موريتانيا تمسكها بموقف الحياد الإيجابي إزاء النزاع، مع التشديد على حرصها على الاضطلاع بدور يساهم في إيجاد حل للقضية، بعيدا عن الانخراط في أي من أطرافها.
وجددت نواكشوط التأكيد على أنها حريصة على أن تظل جزءا من الحل، لا جزءا من المشكل، في موقف يعكس رغبتها في الحفاظ على توازن علاقاتها الإقليمية وتفادي تداعيات التوترات المرتبطة بهذا الملف.