براميل نفط تحمل اسم روسيا في ميناء
اقتصاد

شحنات من المغرب تؤمن معظم واردات روسيا البحرية من المحروقات

استحوذت الشحنات القادمة من المغرب على الحصة الأكبر من واردات روسيا البحرية من المنتجات النفطية خلال أكتوبر الماضي، بأكثر من 40 ألف برميل يوميا من أصل 54 ألف برميل، وفق بيانات لشركة “Kpler” المتخصصة في تتبع أسواق الطاقة، أوردتها صحيفة “كوميرسانت” الروسية في تقرير نشرته مساء 5 نونبر الجاري.

وبحسب المصدر نفسه، ارتفعت الواردات البحرية الروسية من المنتجات النفطية بنسبة 25 في المائة مقارنة بشتنبر، بزيادة تقارب عشرة آلاف برميل يوميا، فيما جاءت الكميات المتبقية من تركيا، بعدما شملت مصادر الإمداد خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر كلا من الهند وكوريا الجنوبية ومصر.

وتضع هذه الأرقام الشحنات القادمة من المغرب في صدارة الإمدادات البحرية للسوق الروسية خلال الشهر المذكور، غير أن التقرير لا يحدد منشأ تصنيع هذه المنتجات أو الشركات المتدخلة في تداولها، كما لا يوضح الموانئ التي انطلقت منها أو ما إذا كانت تدخل ضمن عمليات إعادة التصدير.

ورغم الارتفاع المسجل في أكتوبر، ظلت الواردات الروسية دون المستويات التي بلغتها خلال الصيف، حين وصلت إلى نحو 89 ألف برميل يوميا في يوليوز و153 ألف برميل يوميا في غشت، وأوضح التقرير أن البنزين شكل المكون الرئيسي للواردات خلال الربع الثالث، تلاه وقود الطائرات الموجه أساسا إلى مناطق الشرق الأقصى الروسي.

وتواجه زيادة الإمدادات الخارجية عائقا مرتبطا بكلفة النقل، إذ نقلت الصحيفة عن المدير العام لشركة “Open Oil Market”، سيرغي تيريشكين، أن حجم الواردات البالغ 54 ألف برميل يوميا يعادل ما يزيد قليلا على 200 ألف طن شهريا، مقابل استهلاك سنوي روسي من البنزين وحده يناهز 40 مليون طن، مشيرا إلى أن تغطية تكاليف إيصال الوقود المستورد تستلزم أسعار بيع أعلى من المستويات المعتادة لدى المستهلكين.

وفي مقابل اللجوء إلى الاستيراد، بدأت أنشطة التكرير الروسية تستعيد وتيرتها، إذ قدرت “Kpler” حجم المعالجة بنحو خمسة ملايين برميل يوميا عند نهاية أكتوبر، مقابل متوسط شهري في حدود 4,3 ملايين برميل يوميا، وذلك بعدما تراجعت الكميات المعالجة بمقدار 1,5 مليون برميل يوميا بين ماي وشتنبر، وانخفض إنتاج البنزين إلى مستوى أدنى من الاستهلاك الداخلي.

ويرجح محللون استطلعت الصحيفة آراءهم أن يؤدي تعافي المصافي وتراجع الطلب الموسمي خلال الشتاء إلى الحد من الحاجة إلى الواردات، فيما سبق لنائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن أعلن استمرار استيراد البنزين إلى نهاية 2026 على الأقل، بهدف تأمين السوق المحلية وإعادة تكوين المخزونات.

وتربط تقديرات “Kpler” مسار السوق خلال الأشهر المقبلة بوتيرة استعادة المصافي لقدراتها وتأثير الهجمات عليها، إذ تتوقع، في حال تراجع الهجمات، استقرار المعالجة بين خمسة ملايين و5,5 ملايين برميل يوميا من نونبر الجاري إلى الربع الثاني من 2027، بما يسمح بتعافي الصادرات الروسية، بينما قد تؤدي هجمات جديدة إلى إبقاء المعالجة بين أربعة ملايين و4,5 ملايين برميل يوميا واضطراب صادرات بعض المشتقات.