أثار انتشار أعداد كبيرة من الكلاب الضالة بمنطقة المسيرة 2 بمدينة مراكش مخاوف في صفوف الساكنة، بعدما تجاوز عددها، بحسب إفادات محلية، 30 كلبا تتجول بمحيط الأحياء السكنية، في وضعية باتت تثير قلق الأسر، خصوصا في ظل المخاطر المحتملة على سلامة المارة والأطفال وكبار السن.
وفي هذا السياق، نبه أحد سكان المنطقة، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى أن وجود هذه الكلاب بأعداد كبيرة أصبح يشكل مصدر إزعاج وقلق يومي للساكنة، مشيرا إلى أن عددا من المواطنين يشتكون من انتشارها بالقرب من المنازل والأزقة، وما يرافق ذلك من تخوفات أثناء التنقل داخل الحي.
وأوضح المتحدث أن بعض السكان يجدون أنفسهم في مواقف مقلقة عند مصادفة مجموعات من الكلاب، مستحضرا تعرضه شخصيا لموقف اضطر خلاله إلى الاستعانة بالحجارة لإبعاد عدد منها، بعدما وجد نحو 6 كلاب بالقرب من منزله، قبل أن تبدأ في مهاجمته، وفق إفادته.
ولا تقتصر مخاوف الساكنة، بحسب المصدر ذاته، على احتمال تعرض المارة لهجمات هذه الحيوانات، بل تمتد أيضا إلى الشجارات التي تندلع بينها، خاصة خلال ساعات الليل، حين تتبادل العض وتتعالى أصوات النباح، في مشاهد وأصوات تثير الرعب في نفوس السكان وتؤثر على شعورهم بالراحة والاطمئنان داخل منازلهم.
وأضاف أن هذه الوضعية أصبحت تؤثر بشكل خاص على الأطفال، الذين باتوا يخشون الخروج للعب بالقرب من منازلهم، بسبب وجود هذه المجموعات، فضلا عن تخوف الأسر من ترك أبنائها يتنقلون بمفردهم في محيط الحي، في ظل ما وصفه بانتشار مقلق للكلاب الضالة.
وأشار المتحدث إلى أن شكاوى عدد من السكان تعكس حجم الانشغال الذي باتت تطرحه هذه الظاهرة، معتبرا أن استمرار الوضع دون تدخل من الجهات المعنية من شأنه أن يبقي الساكنة تحت وطأة الخوف، سواء أثناء تنقلها نهارا أو خلال فترات الليل التي تتزايد فيها حدة الإزعاج الناتج عن تجمع الكلاب وشجاراتها.
وفي المقابل، أكد المصدر ذاته أن مطلب الساكنة لا يرمي إلى التخلص من هذه الحيوانات عن طريق قتلها، وإنما يدعو إلى إيجاد حل إنساني وعملي من خلال جمعها وإيوائها في ملاجئ مخصصة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على حياة الكلاب.
وطالب المتحدث في ختام تصريحه، السلطات المحلية والجهات المختصة بالتفاعل مع شكاوى ساكنة المسيرة 2 واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الوضع، بما يتيح الحد من مخاوف الأسر، ويضمن حق الأطفال في استعمال الفضاءات المحيطة بمنازلهم واللعب فيها في ظروف آمنة.