أحبطت عناصر الحرس المدني الإسباني بمدينة سبتة المحتلة، محاولة ستة مهاجرين مغاربة مغادرة المدينة بحرا في اتجاه الساحل الإسباني، بعدما اعترضتهم المصالح البحرية أثناء تنقلهم على متن ثلاثة قوارب من نوع “كاياك”، في واقعة تزامنت مع حادث انقلاب قارب صغير كان يقل ثمانية أشخاص في المنطقة نفسها.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية نقلا مصادر أمنية، فإن المهاجرين الستة، وجميعهم بالغون، جرى اعتراضهم، أمس السبت، أثناء توجههم نحو ساحل قادس، بعدما رصدتهم دائرة الملاحة البحرية التابعة للحرس المدني بالقرب من الساحل الشمالي لسبتة، حيث كان على متن كل قارب شخصان.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المعنيين كانوا قد دخلوا مدينة سبتة خلال تدفقات الهجرة التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، قبل أن يحاولوا مغادرتها عبر البحر باتجاه الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق.
وتزامنت هذه المحاولة مع حادث بحري آخر شهدته المنطقة خلال الساعات الأولى من اليوم نفسه، بعدما انقلب قارب صغير كان يقل ثمانية أشخاص بالقرب من منطقة كالاموكارو، في خليج سبتة الشمالي، وذلك بعد وقت قصير من انطلاقه في محاولة لعبور المضيق.
وحسب المعطيات المتوفرة، تدخلت فرق الإنقاذ التابعة لدائرة الملاحة البحرية لإنقاذ ستة من ركاب القارب، بعدما انقلب، وفق مصادر شرطية، بسبب عدم قدرته على تحمل وزن الأشخاص الثمانية الذين كانوا على متنه. كما ساعد قرب القارب من الساحل على وصول ركابه إلى اليابسة.
ومن جانبها، طالبت الرابطة الموحدة للحرس المدني (AUGC) بتعزيز الموارد البشرية والبحرية لدائرة الملاحة البحرية، محذرة من المخاطر المرتبطة باستخدام قوارب “كاياك” والزوارق البدائية في محاولات عبور مضيق جبل طارق، بالنظر إلى محدودية قدرتها على مواجهة الظروف البحرية.
كما دعت الهيئة النقابية إلى الإبقاء على التعزيزات الأمنية المنتشرة بالمدينة وعدم سحبها، إلى جانب رفع عدد عناصر الحرس المدني بشكل دائم بما لا يقل عن 200 عنصر إضافي، وتوفير الموارد اللازمة لدائرة الشؤون البحرية ومجموعات الأنشطة الخاصة تحت الماء.
واعتبرت الرابطة أن المهام المرتبطة بمراقبة السواحل والبحث عن المفقودين وانتشال الجثث تستدعي توفير إمكانيات بشرية ولوجستية تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق العناصر الأمنية، محذرة من استمرار الضغط على الفرق العاملة في ظل الموارد المتاحة حاليا.