طنجة.. هدم ملعب الهرارش يثير غضب الساكنة والأندية ومصدر مسؤول يوضح
العمق الرياضي

طنجة.. هدم ملعب الهرارش يثير غضب الساكنة والأندية ومصدر مسؤول يوضح

أثار شروع مهندسين ومقاولين، أول أمس الجمعة، في أشغال هدم ملعب الهرارش، التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة الشرف مغوغة بمدينة طنجة، موجة من الاحتجاجات في صفوف ساكنة المنطقة وعدد من الأندية المنضوية تحت لواء عصبة جهة الشمال لكرة القدم، بسبب مخاوف من إزالة الملعب الذي يحتضن أنشطة وتداريب العشرات من الأندية، وتعويضه بمشروع رياضي لفائدة الخواص.

وفي هذا السياق، نفى مصدر مسؤول، في تصريح لـ”العمق”، أن تكون الأرض التي يحتضنها الملعب قد فُوّتت إلى الخواص، مؤكدا أنها أرض جماعية، وأن الأشغال الجارية تندرج في إطار تهيئة ملاعب خاصة بالتداريب، ضمن المشاريع الرياضية المواكبة للاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

وأوضح المصدر ذاته، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الملعب الحالي سيتم هدمه وإعادة تشييده وفق تصور جديد، يتضمن إنشاء ملعب كبير بمواصفات عالمية، مجهز بمدرجات وعشب طبيعي، ويحترم المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ليكون ضمن المنشآت الرياضية المخصصة لاحتضان تداريب المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2030.

وأضاف أن الشركة الفائزة بصفقة إنجاز المشروع شرعت بالفعل في مباشرة الأشغال، مشيرا إلى أن المشروع سيشمل أيضا تهيئة طريق رئيسية مؤدية إلى الملعب، إلى جانب إحداث مجموعة من المرافق والتجهيزات المصاحبة، بما من شأنه الإسهام في تحسين البنية التحتية الرياضية بالمنطقة وتعزيز جاهزيتها لاستقبال التظاهرة الكروية العالمية.

وأكد المصدر ذاته أن الملعب سيُوضع، بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2030، رهن إشارة عصبة جهة الشمال لكرة القدم، قصد تمكين الأندية من الاستفادة من مرافقه، فيما يرتقب، وفق المصدر نفسه، إنجاز فندق بمواصفات عالمية بالقرب من الملعب، بعد استيفاء الشروط اللازمة لإقامة هذا المشروع.

وكانت ساكنة المنطقة قد عبّرت عن احتجاجها عقب دخول الجرافات إلى الملعب والشروع في عمليات الهدم، وسط تساؤلات بشأن طبيعة المشروع ومآل هذه المنشأة الرياضية، خاصة في ظل غياب لافتة إعلانية بموقع الأشغال توضح طبيعة المشروع وتتضمن المعطيات المتعلقة به والجهة المشرفة على تنفيذه، وهو ما زاد من مخاوف السكان والفعاليات الرياضية المحلية.

وتندرج هذه الأشغال في سياق الاستعدادات المتواصلة التي تشهدها مدينة طنجة، باعتبارها إحدى المدن المغربية المختارة لاحتضان مباريات نهائيات كأس العالم 2030، في إطار التنظيم المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وتراهن السلطات على تعزيز البنية التحتية الرياضية والسياحية بالمدينة، من خلال تأهيل الملاعب وتطوير مرافق التداريب والإيواء والنقل، بما يستجيب للمعايير الدولية التي تفرضها هذه التظاهرة الكروية العالمية، ويعزز مكانة طنجة كإحدى الوجهات الرئيسية للمونديال.