إصدار أكاديمي جديد يحلل الهوية السياسية بالمغرب عبر خطاب أربعة أحزاب
سياسة

إصدار أكاديمي جديد يحلل الهوية السياسية بالمغرب عبر خطاب أربعة أحزاب

أصدرت الإفريقية للنشر الأكاديمي ومعهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية كتابا جديدا باللغة الفرنسية للباحث يوسف الحفيرة، بعنوان “L’IDENTITE POLITIQUE AU MAROC, ANALYSE STRUCTURALE DU DISCOURS PARTISAN (PI, PJD, PPS, USFP)”، يتناول الهوية السياسية بالمغرب من خلال تحليل بنيوي للخطاب الحزبي لأربعة أحزاب وطنية، هي الاستقلال والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ويقدم الكتاب، الذي يحمل عنوان “الهوية السياسية في المغرب: تحليل بنيوي للخطاب الحزبي”، مقاربة بحثية للعلاقة بين الهوية والعمل السياسي، من خلال دراسة الكيفية التي تعكس بها الخطابات الحزبية تصورات الأحزاب المغربية للهوية السياسية، وما يرتبط بها من رهانات سياسية ومجتمعية.

ويقع الإصدار الجديد في 116 صفحة من الحجم المتوسط، ويأتي ضمن سلسلة من الإنتاجات الأكاديمية التي تتناول التحولات التي يشهدها علم السياسة، وأزمات الانتماء، والتغيرات المرتبطة بالدولة، مع التركيز على مفهوم الهوية باعتباره مدخلا لتحليل ديناميات المواطنة والشرعية والعمل السياسي.

ويتوزع الكتاب على مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة. ويتناول الباب الأول الهوية السياسية والدستورية للمملكة المغربية، من خلال محاور تشمل مركزية المؤسسة الملكية ودورها في الاستقرار الروحي، وتطور الهوية الوطنية والمرجعية الدينية، فضلا عن وضع اللغة الأمازيغية لغة رسمية بين الاعتراف الدستوري ورهان التفعيل.

أما البابان الثاني والثالث، فيخصصهما المؤلف لتحليل الخطاب الحزبي، حيث يتناول الأول خطابي حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، فيما يركز الثاني على خطابي حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في محاولة لرصد مكونات الهوية السياسية كما تتجلى في المرجعيات والتصورات والخطابات الحزبية.

وفي قراءة نقدية للكتاب، اعتبر محمد بن رافه البكري، أستاذ التعليم العالي في اللسانيات وتحليل الخطاب السياسي، أن اختيار الخطاب السياسي المغربي المعاصر موضوعا للتحليل يطرح تحديات معرفية ومنهجية، بالنظر إلى حساسية الموضوع وتعدد الإشكالات المرتبطة به.

وسجل البكري أن اعتماد المنهج البنيوي في تحليل الخطاب الحزبي يمنح العمل إطارا منهجيا لدراسة الخطابات السياسية، بعيدا عن الاكتفاء بالمجادلة أو التعليق والتأويل، مشيرا إلى أن تناول أربعة أحزاب وطنية من خلال موضوع الهوية يتيح مقاربة قضايا سياسية ومجتمعية متداخلة.

وأضاف أن الكتاب يفتح المجال أمام مزيد من البحث في الخطاب السياسي المغربي، وفهم علاقته بقضايا الهوية والمؤسسات والأحزاب الوطنية، معربا عن أمله في أن يشكل العمل إضافة للباحثين والمهتمين بتحليل الخطاب السياسي.

ويشار إلى أن يوسف الحفيرة حاصل على الدكتوراه في العلوم القانونية والسياسية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، ويهتم في أبحاثه بالسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا السياسية والإبستمولوجيا والعلوم الاجتماعية، فضلا عن التواصل السياسي وتحليل الخطاب.

أما معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية، أحد الجهتين المصدرتين للكتاب، فهو مؤسسة بحثية مستقلة تأسست منتصف سنة 2019 بمبادرة من مجموعة من الباحثين المغاربة في مجالات الاقتصاد والعلوم القانونية والاجتماعية، ويهتم بإنتاج ونشر الدراسات والأعمال البحثية المرتبطة بالنقاشات العامة والسياسات والتحولات المجتمعية.