دخلت المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بإقليم الناظور، على خط الاحتجاجات غير المسبوقة التي قام بها تلاميذ بمدينة زايو عبر رمي محافظهم وأدواتهم المدرسية أمام مقر مفوضية الشرطة بالمدينة للمطالبة بضمان تمدرس جيد لهم، مقدمة توضيحات في الموضوع عبر بلاغ لها.
وأوضحت المديرية، أن عددا من تلاميذ دوار أولاد عمامو بجماعة زايو، يبلغ 44 تلميذا بالقسم الأول والثاني ابتدائي، رفضوا متابعة الدراسة بالملحقة التي أعدت من طرف الساكنة، مشيرة إلى أنه “بالفعل تم وعد السكان ببناء حجرتين دراسيتين، إلا أن الساكنة لم تسمح للمهندس الطبوغرافي والمختبر بإنجاز دراساتهما للبقعة، ما حال دون الإعلان عن طلب العروض الخاص بصفقة الأشغال إلى حد الآن”.
واعتبرت المندوبية في بلاغها أن “السكان يطالبون بأداء ثمن الأرض نقدا وحالا، مع العلم أن البقعة الأرضية المخصصة للحجرتين تنازعهم فيها مصلحة أملاك الدولة، التي تقر بأن البقعة الأرضية من الأراضي المسترجعة وهي ملك للدولة”، مؤكدة أن “الدراسة مستمرة بشكل عادي بمدرسة سيدي عثمان التي يدرس بها باقي تلاميذ دوار أولاد اعمامو لسنين طويلة، والتي يبلغ عدد تلامذتها 565 تلميذا”.
وأضاف البلاغ ذاته، أن المجلس الجماعي لمدينة زايو “وعد بدعم إحدى الجمعيات من أجل ضمان النقل المدرسي للتلاميذ، بموجب محضر تاريخ 11 سبتمبر 2017، علما أن المسافة الرابطة بين المدرسة والدوار المذكور لا تتجاوز 1.5 كلم”.
وقام تلاميذ بمدينة زايو برمي محافظهم وأدواتهم المدرسية أمام مقر مفوضية الشرطة بالمدينة، في شكل احتجاجي غير مسبوق للمطالبة بضمان تمدرس جيد لأبناء المنطقة، وذلك ضمن مسيرة مطالبة بإطلاق سراح الناشط سعيد العيلي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.
وكشف شريط فيديو تداولته وسائل إعلام محلية، قيام تلاميذ بحي أولاد أعمامو بزايو، بإلقاء أدواتهم المدرسية أمام مفوضية الشرطة، وذلك أثناء مسيرة احتجاجية نظمتها ساكنة الحي، السبت المنصرم، لمطالبة السلطات بالإفراج عن الناشط المذكور الذي دخل في إضراب عن الطعام.
وكانت قوات الأمن قد اعتقلت الناشط سعيد العيلي المعتقل، يوم الثلاثاء الماضي، حيث كشف نشطاء أن الأمن اعتقل الناشط المذكور من داخل المستشفى الحسني بالناظور، على خلفية تزعمه لاحتجاجات تطالب بتحسين ظروف التمدرس لأبناء حي اولاد عمامو بزايو.