وجه الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة، رسالة إلى الديوان الملكي يطلبون من خلالها إنصافهم ورفع التهميش الذي طالهم، حيث جاء ذلك بعد مسيرة وطنية نظموها نهاية الأسبوع المنصرم بالرباط.
ودعا الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، الملك محمد السادس إلى التدخل من أجل إنصافهم وإعادة الاعتبار لهم، مستنكرين ما أسموها “الوضعية المأساوية والخطيرة التي بات يعيشونها”، بسبب “تجاهل الحكومة لوضعيتهم البئيسة، وتركهم يتخبطون في وضعية أصبح فيها المغرب يمثل استثناء في تهميش الدكاترة على الصعيد العالمي”.
وبسط هؤلاء من خلال رسالتهم الموجهة إلى الديوان الملكي، قصة ملفهم المطلبي الذي يعود لعقود، وكاد أن يجد طريقه للحل على عهد الوزير الأول عباس الفاسي، الذي أمر منتصف ماي 2011 بتكوين لجنة وزارية من أجل حل مشكلتهم بشكل أفقي، نظرا لتواجدهم بجميع القطاعات، غير أن ذلك لم يتم بسبب انتهاء ولاية عباس الفاسي بعد إجراء انتخابات مبكرة.
واتهم هؤلاء الدكاترة حكومة بنكيران والعثماني بتجاهل ملفهم المطلبي، ومعالجته بمقاربات شكلية محدودة زادت من استنزاف مواردهم العلمية بمباريات تحويلية محدودة العدد للالتحاق بالتعليم العالي والتي يغلب عليها مظاهر التسيّب والمحسوبية، وغيرها من الخروقات الخطيرة التي أدّت إلى إلغاء نتائج كثير من هذه المباريات.
وأبرز هؤلاء أن “الاجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة والحالية، عكست عدم عدالة الحلّ الذي اقترحه المسؤولون لحل ملف الدكاترة الموظفين، وعدم فعاليته، ممّا يستلزم وجود آلية أخرى لمقاربة هذا الملف بشكل نهائيّ وعاجل، حفظا لحقوق المواطنين، وتحفيزا للحياة العلمية الوطنية”.
وزاد هؤلاء أن جميع المبادرات التي كانت تنوي الحكومات تنفيذها لمعالجة ملف الدكاترة الموظفين ورغم التزامها أمام الهيئات النقابية، فإنها تنصلت من جميع الاتفاقيات المبرمة، أهمها اتفاقية سنة 2010 مع النقابات الأكثر تمثيلية بحل هذا الملف بشكل نهائي، وذلك بتغير إطار جميع الدكاترة الموظفين، إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين على أساس ثلاث دفعات (2010-2011-2012)، غير أنه لم تنفذ سوى دفعة واحدة بعدد هزيل سنة 2010.
كما اتهم الدكاترة الموظفون حكومة بنكيران بإفشال مقترح قانون تقدم به حزب الاتحاد الدستوري بمجلس النواب يقضي بإحداث النظام الأساسي الخاص بهيئة دكاترة الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة، غير أن الحكومة عارضته بحجة أنه لا يمكن للمعارضة تقديم مشاريع أنظمة أساسية، على أن يتم تفعيل هذا المقترح بمرسوم حكومي، وهو الشيء الذي لم يحدث حتى انتهت ولاية الحكومة السابقة.