تعتزم إدارة مستشفى الحسن الأول بتيزنيت، إحالة الدكتور الهدي الشافعي، طبيب جراحة الأطفال بالمستشفى ذاته، على المجلس التأديبي، يوم غد الثلاثاء، وهو الإجراء الذي أثار استياء هيئات سياسية ونقابية وجمعوية بالإقليم واعتبرته “تضييقا عليه في ممارسة مهامه والنيل من كفاءاته بغية إحباطه وإسكات صوته الحر الفاضح لاختلالات القطاع بلا هوادة”.
وأصدرت مجموعة من الهيئات بإقليم تيزنيت، بيانا تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، عبرت فيه عن مساندتها اللامشروطة للدكتور المهدي الشافعي و”تزكيته في كفاءته وحسن مردوديته ونظافة يده وغيرته على القطاع وتضحيته بصبر وأناة ونكران ذات لأجل خدمة الوطن والصالح العام”.
وبعد أن نددت بتردي الأوضاع والخدمات الصحية بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت، دعا البيان “الوزارة الوصية على القطاع والسلطات المحلية للتدخل العاجل لوقف المحاولات الطائشة لاستهداف الفعاليات الجادة وعلى رأسها الدكتور الشافعي”.
وناشدت الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية الموقعة على البيان، “جميع الضمائر الحرة من ساكنة إقليم تيزنيت للوقوف صفا واحدا في مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الدكتور الشافعي”.
وكان الطبيب المذكور، قد كشف عن واقع سيء تعيشه مستشفيات تيزنيت وكلميم الذي أكد أنها “مرتع كبير للفساد بتواطؤ مسؤولين في مندوبية وزارة الصحة، حيث يتم دفع مواطنين إلى دفع مبالغ مالية خارج إطار القانون، من أجل الحصول على بعض الحقوق الصحية البسيطة، أو إجراء عمليات جراحية لأطفالهم”.
وأوضح الدكتور المهدي الشافعي، أن إدارة مستشفى تيزنيت والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، تعمل منذ شهور على محاربته وتلفيق التهم إليه، وعرضه على المجلس التأديبي، مشيراً إلى أنه لم يجد سوى دعم المرضى وعائلاتهم الذين قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مندوبية وزارة الصحة احتجاجاً على ما يتعرض له من مضايقات.