اعتبر كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، خالد الصمدي، أن “هناك خلطا كبيرا جدا عند الحديث عن مجانية التعليم، لأن هذه الأخيرة مكفولة لكل أبناء المغاربة بموجب الدستور إلى حدود التعليم الإلزامي، وحتى عندما نتحدث عن التعليم الثانوي والعالي فليس هناك حديث عن شيء اسمه رسوم الدراسة”.
وفي هذا السياق، قال الصمدي في حوار مطول أجرته معه جريدة “العمق”، “ربما الرؤية الإستراتيجية تحدثت عن رسوم التسجيل وهي موجودة وقائمة في مجموعة من المؤسسات من الابتدائي حتى التعليم العالي، ودائما توجد رسوم تسجيل ولكن ينبغي أن تقنن وتنظم”.
وأضاف الصمدي، أن “هذا موضوع سابق لأوانه لأن مقتضيات القانون الإطار بعدما تمت مدارسته في مجلس الحكومة لازالت أمامه أشواط كبرى بدءا من بالمجلس الوزاري ثم البرلمان بغرفتيه، وهناك محطات كافية لكي يشرح هذا المفهوم ويفسر ويبين، وليقول فيه نواب ومستشارو الأمة رأيهم”.
وأقر الوزير ذاته، في حديثه مع الجريدة بوجود اكتظاظ كبير في المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح مثل كليات الآداب والحقوق، مشددا على أن الحكومات المتعاقبة بدلت مجهودات كبيرة في تطوير البينات التحتية من خلال بناء مدرجات كبيرة، وإحداث 10 مؤسسات جامعية مبرمجة في ميزانية 2017/2018، و2019/2020.
وفي ها الإطار، أكد الصمدي، أن هناك ارتفاعا كبيرا في الطاقة الاستيعابية حيث أن هناك 30 ألف مقعد بيداغوجي من أجل استيعاب الإقبال المتزايد والكبير على التكوين في الجامعات.
وأردف أن وزارته تعمل “على تنزيل رؤية جديدة للجامعة المغربية بشكل مندمج بكل جهة ولا أتحدث عن جامعة بكل جهة إنما أتحدث عن عرض للتعليم العالي والبحث العلمي المندمج في كل جهة، فيه الجامعات العمومية، والجامعات الخاصة والمؤسسات التعليمية الوطنية والدولية”.
وحول الزبونية والمحسوبية في قطاع التعليم العالي، اعتبر الوزير أن هذا الأمر مسيؤ لهذا القطاع، مضيف أنه “ليس من الطبيعي أن نستمع لهذه المصطلحات في هذا القطاع لأن فيه النخبة، لكن نحن نسعى إلى مزيد من الحكامة ومزيد من تبسيط المساطر وتدقيقها والإسراع في تحيين وتوفير المعلومة، وهذا هو المدخل الطبيعي للقضاء على بعض النتوءات”.
وأكد الصمدي، أن الوزارة تتعامل مع هذه القضايا بحجمها وقدرها وتقوم بتأطيرها، وهناك إجراءات عملية في هذا الصد مثل “عملية تقييم المسالك والي شملت أكثر من 159 مسلك في الماستر والإجازات المهنية، والتي قمنا لها بعملية تقييم تشمل مدى التلائم في الواقع بين التكوينات ودفتر التحملات التي وضعتها الوزارة خصوصا على مستوى معايير الولوج واحترام دفتر الضوابط البيداغوجية وقد أعطتنا نتائج هائلة”.
أما فيما يخص المنحة، فقد أكد كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي أن “الطلبة الجامعيين ارتفع عددهم في غضون ال10 سنوات الأخيرة إلى 90 بالمائة حيث كنا في 500 ألف طالب ونحن نشارف المليون طالب حاليا وهذا يتطلب مواكبة الارتفاع بالبنيات التحتية اللازمة على مستوى الجامعات ويقتضي توفير الخدمات الاجتماعية حينما يتعلق الأمر بالمنح والأحياء والمطاعم الجامعية”.
وأضاف أن “المنح الجامعية لم تتحرك إلى حدود الولاية السابقة للحكومة والتي قامت برفعها من 400 درهم إلى 600 درهم، كما توسيع عدد المستفيدين إلى 360 ألف طالب مستفيد ونحن بصدد الاشتغال على مرسوم لتدقيق معايير الاستفادة من هذه المنح”.