قالت هيئة دفاع المعتقل عمر محب المنتمي لجماعة العدل والاحسان إنها وقفت على الوضعية الصحية “الحرجة” لعمر محب إثر زيارة له داخل السجن المحلي رأس الماء بفاس، قام بها وفد من الهيئة أمس الثلاثاء.
وأشارت في بلاغ توصلت به جريدة “العمق”، إلى أن الأمراض المزمنة التي أصابته بعد سجنه تفاقمت حدتها خلال الأشهر الأخيرة، “حيث أحضروه لقاعة التخابر وهو في حالة صحية سيئة إذ كان يرتجف ارتجافا شديدا ويعاني من أرق مزمن لم يذق معه النوم لعدة أيام متوالية، ويشكو من آلام حادة فى الرأس”.
وأوضحت الهيئة نقلا عن المعتقل عمر محب أن “الطبيب المعالج طلب من ممثل الإدارة ضرورة خضوعه للفحوصات الطبية المستعجلة، خاصة على مستوى الرأس، بواسطة أجهزة الرنين المغناطيسي IRM لتشخيص الداء الذي يعاني منه والتمكن من وصف الدواء المناسب له، وهذا ما لم يتم القيام به لحد الساعة”.
واستنكرت الهيئة ذاتها ما وصفته بالتعاطي السلبي الذي أبدته الجهات المختصة أمام هذه الحالة الصحية المقلقة والتي اتسمت بالإهمال والبطء الملحوظين في استهتار واضح بالكرامة الآدمية والحقوق الإنسانية.
وأبدت انزعاجها من هذا “الخرق الفظيع للقواعد القانونية المنظمة لحقوق السجناء في المؤسسات السجنية انطلاقا من المادة التاسعة من المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء والمادة 25 من القواعد النموذجية الدنيا للسجناء”، بحسب لغة البلاغ.
وحملت الهيئة ذاتها الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن المخاطر التي تهدد حياته نتيجة هذا الإهمال الجسيم.
يشار إلى أن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان قد أصدرت في وقت سابق بلاغا تطالب فيه بتوفير الاحتياجات الطبية والفحوصات اللازمة للمعتقل السياسي عمر محب، وإلى الإفراج الفوري عنه”.، وأوضحت نقلا عن خديجة سيف الدين، زوجة عمر محب، أن إدارة السجن لم تستجب لطلب الطبيب الذي أمره بفحص طبي بالراديو (IRM) منذ 7 شتنبر 2018، مضيفا أنه قد كان لهذا التجاهل انعكاس على وضعه الصحي والنفسي المتردي.
في المقابل، نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ما أعلنته جماعة العدل والإحسان حول وضعية معتقلها عمر محب، المحكوم بـ 10 سنوات سجنا نافذا بالسجن المحلي رأس الماء بفاس، وذلك بتهمة “المشاركة في القتل العمد”، في قضية مقتل الطالب اليساري عيسى أيت الجيد عام 1993.
وأوضح بلاغ لإدارة السجن المحلي رأس الماء بفاس، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن ما قالته زوجة عمر محب عن وضعه الصحي “لا أساس له من الصحة”، وذلك بعد أن كشفت زوجته خديجة سيف الدين، أن محب “يعيش وضعا صحيا مقلقا داخل السجن”.