أفاد الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي إدريس أوعويشة، أن الوزارة قامت ببلورة 16 عشر مشروعا يهم إصلاح قطاع التعليم العالي، وذلك بهدف ضمان تنزيل ناجع لمقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
جاء ذلك، كلمه له خلال اللقاء التنسيقي الجهوي الأول من نوعه الذي عقده وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الناطق الرسمي باسم الحكومة سعيد أمزازي، اليوم السبت ببني ملال، ضمن سلسلة اللقاءات التنسيقية الجهوية التي يعتزم تنظيمها خلال زياراته الميدانية المرتقبة لباقي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بهدف تتبع عملية تفعيل مشاريع تنزيل القانون الإطار 51.17، والتتبع الميداني لإنجاز مختلف الأوراش المفتوحة على المستويين الجهوي والإقليمي.
وأشار أعويشة، إلى أنه من أجل بلورة هذه المشاريع، تم اعتماد منهجية جديدة قوامها نجاعة الأداء، تتوزع على ثلاثة مجالات استراتيجية، وهي، مجال الإنصاف وتكافؤ الفرص بـ5 مشاريع، ومجال الارتقاء بجودة التربية والتكوين بـ6 مشاريع ، ومجال الحكامة والتعبئة بـ5 مشاريع.
الوزير، أورد أن هذه المشاريع سيتم تنزيلها على المستوى المركزي والجهوي بإشراك الجامعات في 14 مشروعا منها، وذلك “تماشيا مع المنظور الجديد الذي يراعي البعد الجهوي والترابي” في مسلسل إصلاح المنظومة التعليمية، والذي يروم “تحقيق الالتقائية وتكريس جسور التعاون بين الإدارة المركزية والإدارة الترابية، في مجال حيوي”، يهم التربية والتكوين والبحث العلمي.
وأوضح أنه سيتم في هذا الإطار، تنفيذ هذه المشاريع عبر إرساء نظام تعاقدي بين الجامعات والوزارة، مع التأكيد على أن الهدف المنشود يبقى هو إشراك أعمق وأكبر للجامعة في خلق تنمية متوازنة ومتكاملة بين جهات المملكة مع مراعاة خصوصيات كل جهة وحاجياتها التنموية.
وأبرز أهمية هذا اللقاء التواصلي بالنظر لأهدافه الرامية أساسا إلى تجسير العلاقة بين المشروع المجتمعي والمشروع التربوي، لتمكين المدرسة، بمفهومها الشامل كما نص عليه القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، من إنجاز الوظائف المنوطة بها كقاطرة لتحقيق التنمية الوطنية والجهوية والإقليمية بالإضافة إلى ترسيخ قيم الحداثة والمواطنة.
واستعرض الإصلاحات المتعاقبة التي عرفتها منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والتي أدت إلى بلورة الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030) وصدور القانون الإطار 51.17 من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في أفق إرساء مدرسة جديدة، قوامها الإنصاف وتكافؤ الفرص، بغية ضمان الجودة للجميع والارتقاء بالفرد والمجتمع.
ودعا أعويشة، إلى جعل الرؤية الاستراتيجية للتنمية الجهوية تنبني أساسا على البعد المعرفي وترسيخه كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة، مما يستلزم “انخراط وتعبئة جميع الشركاء، خصوصا وأن هذه الجامعة تتميز بانفتاحها على محيطها لاسيما الجهوي، بجميع مكوناته المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية، والذي يزخر ببنية اقتصادية جد هامة، ترتكز على الفوسفاط والفلاحة والصناعات الغذائية وبمؤهلات سياحية وامتيازات مشجعة على الاستثمار، مما يجعل من هذه الجامعة فاعلا أساسيا في الدينامية التي تشهدها الجهة، بفضل توفير تكوينات متميزة وخدمات عالية المستوى في مجال البحث العلمي.