وجهة نظر

الاحتفالات في زمن الكوفيد: بعض الأغنياء يرفعون شعار التحدي

من منا لا يعرف القدرة الخارقة لبعض الأسر المغربية على تسخير الأموال الكثيرة للاحتفال بأعياد الميلاد و الخطوبة و شعبانة و غيرها من المناسبات التي تتيح صرف الأموال للاحتفال. ابانت الأزمة الصحية كم هي مهمة هذه الاحتفالات و كم من آلاف العائلات تعيش على إيقاع الأفراح و الأعراس.

و لذلك تحركت جمعيات مهنية تضم مموني الحفلات و من يتبعونهم من مبدعي فنون الطبخ و الحلويات و منشطي الحفلات من مطربين و فرق موسيقية و حاملي متعة الفنون الشعبية و صانعي الألبسة التقليدية و مصوري الحفلات ، كلها تحركت لتطالب بحلول تراعي شروط الأزمة الصحية و تفتح في نفس الوقت إمكانية إستمرار العمل في إحترام تام لشروط التباعد الاجتماعي.

المشكل أن أهل ميدان الحفلات يتوقون إلى العمل مع مراعاة الظروف الصحية، لكن بعض العائلات الميسورة تتحدى كل الظروف لكي تحتفل و لو أدى الإحتفال إلى تقويض جهود الدولة في محاربة جاءحة كورونا. و خلال هذا الأسبوع أدى إحتفال أحد الأسر بعيد ميلاد و تجاوز شروط الحجر الصحي إلى حرمان آلاف التلاميذ من متابعة دراستهم حضورا بثانوية ديكارت بالرباط. سهرات ليلية و سفر إلى مراكش بإمكانيات مالية كبيرة لبعض الشباب تسببت في مأساة لتلاميذ ييتعدون منذ شهور لاجتياز امتحاناتهم. ولكن بعض الأسر تقلل من حدة الوضعية الراهنة و لا تعطي أية أهمية لما تبذله الهيئات الحكومية للحد من اثار الكوفيد.

ولأننا في عصر الصورة التي يتم تباذلها بسرعة البرق عل وساءط التبادل الاجتماعي، فإننا نرى حجم الاحتفالات التي لا تراعي الوضعية الصحية في استهزاء ملفت للنظر بكل الإجراءات الاحترازية التي تسهر الدولة على تطبيقها. البؤر المرضية هي بسبب بعض الأغنياء لأن الأزمة الصحية أجبرت الفقراء على السعي لكسب لقمة العيش بعيدا عن الإحتفال.

نرجوكم يا من تنعمون بالامكانيات المالية في زمن الكوفيد أن تلتزموا بما تفرضه الدولة من تدابير احترازية. اصبروا من فضلكم حتى تمر الجاءحة و سنحتفل جميعا كل حسب إمكانياته. نرجوكم أن تلتزموا و أن لا تحتفلوا خفية و تعيدوننا إلى نقطة الصفر.

تعليقات الزوار