أخبار الساعة

محكمة أزيلال تحتضن يوما دراسيا لمناقشة “العنف ضد النساء”

أبرز نائب وكيل الملك بابتدائية أزيلال، عبد الرزاق أطوير، دور مؤسسة النيابة العامة في حماية النساء والأطفال ضحايا العنف حتى قبل صدور القانون 13/103، إذ تلجأ إلى في تدخلها لحماية الزوجة إلى ايوائها في مركز الايواء مؤقتا إلى حين البث في وضعتيها.

أما الآن، يضيف أطوير، فإن القانون الجديد أعطى النيابة العامة الحق في متابعة الزوج في القضية، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية وإرجاع الزوجة المطرودة إلى بيت الزوجية، حماية لها.

جاء ذلك في مداخلة له في اليوم الدراسي الذي نظمته ابتدائية أزيلال، أول أمس الأربعاء، حول “قانون مناهضة العنف ضد النساء”، وذلك بمناسبة الحملة الأممية للحد من العنف ضد النساء الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر الجاري.

وخلال اللقاء سلط كمال الربيشي نائب رئيس المحكمة الابتدائية بأزيلال الضوء على الأنواع الجديدة من العنف التي ذكرها القانون الجديد لأول مرة، وذكر مثال ملف طنجة الذي توبع بصدده زوج من اجل اغتصاب زوجته، كسابقة على المستوى الوطني، بعد أن توبع شخص من طرف زوجته التي تربطه بها علاقة زوجية، وهي قضية لاتزال معروضة أمام المحاكم بعد أن بلغت مرحلة النقض في التقاضي.

وفي مداخلة له، لفت المحامي عبد العزيز الحسناوي إلى إشكالية اثبات الجرائم المرتكبة ضد النساء، مؤكدا أن العديد من النساء يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف بعضها يصعب اثباتها لسلطة القضاء، فضلا عن كون اندثار آثار بعضها مباشرة بعد حدوثها، كالتحرش الجنسي في الشارع العام على سبيل المثال لا الحصر، مع ما يعقب ذلك من انكار من قبل المدعي عليه.

ودعا الحسناوي إلى إعادة النظر في السياسة الجنائية عامة، وتعديل القوانين التي تجرم العنف ضد النساء وإيجاد نظام اثبات يعتمد الوسائل التقنية والعلمية وضابطة قضائية خبيرة وعلى وعي بأهمية هذه الجرائم، وتستطيع بحث وسائل الاثبات قبل اندثارها، واعتماء قرائن منطقية خصوصا بالنسبة للجرائم التي ترتكب في أوساط أسرية وفي أماكن خاصة بعيدة عن أنظار العموم، تصديا للمجرمين الذين غالب ما يختارون الأماكن الآمنة لارتكاب أفعالهم، وفق تعبيره.

في المقابل، قالت المنتدبة القضائية والمساعدة الاجتماعية، رشيدة باب الله، إن المقاربة القانونية لوحدها غير كافية لاجتثاث العنف والقضاء على الظاهرة، بل لابد من سلك مقاربات اجتماعية وقضائية، والتوعية والتنشئة الاجتماعية وهي القادرة على التخفيف من حدة الظاهرة والحد منها، على حد ما جاء في مداخلتها.

وحول اللقاء، قال نائب وكيل الملك، عبد الاله الحسني، إن هذا اليوم الدراسي يسعى إلى التوعية والتحسيس بمخاطر الظاهرة، ورصد مختلف الاشكالات المطروحة في تنزيل القانون رقم 103.13، والتنسيق مع مختلف الفاعلين في المجتمع لأجرأة تدابير الحماية المقررة لفائدة المرأة والطفل باعتبار أن المدعوين للمشاركة في هذا اليوم الدراسي من النخبة الفاعلة في المجتمع.

وأضاف المتحدث الذي كلف بمهمة تسيير اللقاء، أن عبد الاله الحسني أن انشر الوعي القانوني لدى الفئة المستهدفة قصد تمكنها من الابلاغ عن الاعتداءات التي تطالها، تشكل أيضا أحد أهم الأهداف التي يروم اليوم الدراسي تحقيقها، إضافة إلى المساهمة في اغناء النقاش العمومي الهادف الى ترسيخ قيم المواطنة ومبادئ الرفق واللاعنف، ووضع استراتيجية عمل قصد الرقي دور الخلية المحلية للعنف ضد النساء باعتماد مقاربة تشاركية، وفق تعبيره.