أسماء مرزاق- صحافية متدربة
أحصت منظمة “مراسلون بلا حدود” 488 صحافيا سجينا حول العالم، بينهم 60 صحافية، خلال سنة 2021، منبهة إلى أن هذا الرقم قياسي وغير مسبوق وويعتبر أعلى رقم قد رصدته منذ نشأتها سنة 1985، موضحة أن ربع هؤلاء الصحافيين يقبع خلف أسوار سجون الصين وبورما.
وتصدرت الصين حسب التقرير السنوي للمنظمة، القائمة حيث اعتقال وسجن الصحفيين، حيث تم رصد 127 صحفيا سجينا، في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة الألعاب الشتوية لعام 2022. وشمل التقرير لأول مرة صحفيين سُجِنوا في هونغ كونغ، بسبب تطبيق قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين في 2020، بعد أن كان وضعها الخاص يجعلها نموذجا إقليميا في احترام حرية الصحافة.
وأتت بورما في المرتبة الثانية، حيث اعتقَلت حوالي 53 صحفيا في الأشهر المنصرمة، في إطار موجة القمع التي تَلَتْ الانقلاب العسكري في ميانمار في فبراير الماضي، وتَتْبعها على التوالي “فيتنام” (43 صحفيا) و”بيلاروس” (32 صحفيا)، وتعتبر هذه الأخيرة الدولة التي احتجزت الصحفيات أكثر من الصحفيين الذكور.
وعلى الصعيد العربي، فقد أفادت المنظمة أن “المملكة العربية السعودية ومصر احتلتا المراتب الأولى من حيث اعتقال وقمع الصحفيين (بين 25 و31 صحفيا)، تليهما البحرين وسوريا والعراق، إذ تعرض عدد من الصحفيين والإعلاميين في هذه البلدان، إلى حدود الأول من هذا الشهر، لمختلف أنواع التضييق.
وقد أتى المغرب في المرتبة السادسة على الصعيد العربي، حيث يقبع في السجن خلال سنة 2021 ثلاثة صحفايين.
وثقت “مراسلون بلا حدود”في تقريرها السنوي بشأن الاعتداءات على الصحافة، استهداف عدد من الصحفيين بالقتل، حيث رصدت مقتل 46 صحفيا وعاملا في مجال الإعلام. ويُرجِع التقرير حملات القمع ضد الصحافيين، إلى المبالغة في عدم التسامح مع التغطية الصحفية المستقلة في العالم.
وما تزال المكسيك وأفغانستان حسب “مراسلون بلا حدود” البلدين الأخطر للصحفيين، إذ قتل فيهما ما بين 6 و 7 صحافيين، متبوعين باليمن والهند ( أربع صحافيين بكل منهما).
وكانت لجنة حماية الصحفيين أيضا قد أصدرت قبل أيام، تقريرها السنوي حول الصحفيين المعتقلين حول العالم، وقال “جول سايمون” المدير التنفيذي للجنة في هذا الصدد، إنه ” للسنة السادسة على التوالي تُسجِّل لجنة حماية الصحفيين عددا قياسيا للصحفيين المسجونين في أنحاء العالم”، وتابع في بيان “أن سجن الصحفي لمجرد قيامه بعمله هو من سمات النظام الاستبدادي”.