أخبار الساعة

جدل إنارة “مضايق تودغى” .. رئيس الجماعة: القرار هدفه إنجاح عملية مرحبا

نفى علي زكاغ، رئيس جماعة تودغى العليا، الأخبار الواردة بخصوص إنارة موقع مضايق تودغى السياحي، مؤكدا أنه ليست هناك أي صفقة متعلقة بالإنارة العمومية بهذا الموقع السياحي، وأن الحدث هو محض صراعات سياسية فقط، حيث يتم الخلط بين ماهو سياسي وماهو مصلحي وقبلي، في الوقت الذي تهمه هو المصلحة العامة للمنطقة.

وأشار رئيس جماعة تودغى في تصريح لجريدة “العمق”، أن الإنارة إضافة نوعية للموقع السياحي، وفوق كل هذا كله، فإن هذا القرار ليس انفراديا، بحكم أن رئيس الجماعة يملك كامل الصلاحية قانونيا، لتسليم مايسمى bon de commande  محدد في مبلغ أقل من 200 ألف درهم، لافتًا إلى أن المستشارين لهم كامل الحرية في التواصل مع المصلحة التقنية لأخد جميع المعطيات المتعلقة بهذا المشروع بكل مصداقية وبشكل شفاف.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن هذا القرار تم بهدف إنجاح عملية مرحبا، حيث تعرف المنطقة توافد عدد كبير من السياح، مبرزا أنه من أجل جمالية الموقع، فإن هناك دراسة خاصة بهذه المضايق ، خصصت لها ميزانية 4 ملايير و500 مليون سنتيم خلال خمس سنوات، في حين أن الأشغال التي يعرفها الموقع الآن هي أشغال مؤقتة وفي إطار تجريبي فقط.

وكانت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، قد كشفت أن مضايق تودغى المتواجدة بجماعة تودغى العليا بإقليم تنغير، تتعرض للتخريب من جديد، بعد شروع مقاول في تثبيت الأسلاك الكهربائية من أجل الإنارة، دون إحترام الإجراءات المعمول بها في مثل هذه المواقع السياحية. 

وإستنادا إلى المعطيات ذاتها، فإن المقاول السالف الذكر حصل على صفقة عمومية( bon de commande  ) بقرار انفرداي من رئيس المجلس الجماعي، هذا القرار الذي لم يكن بقية أعضاء مجلس الجماعة على علم به، 
دون تخطيط مسبق، ودون أخد بعين الإعتبار مقاربة البيئة والطبيعة والبعد الاقتصادي وجمالية المكان. 

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المشروع الأول الخاص بكهربة المضايق احترم الموقع وتم بواسطة أسلاك مقاومة ومسلحة، تم تمريرها تحت الأرض، حيث تم تغطيتها ولا ترى أبدا، على عكس المشروع الثاني الذي لم يحترم خصوصيات هذا الفضاء، بسبب الإعتماد على أسلاك مكشوفة و إنارة ملونة في موقع تمارس فيه رياضة تسلق الجبال في أحد أجمل الوجهات السياحية بالعالم.

وأشارت المصادر ذاتها، أن تمرير أسلاك الكهرباء فوق الأرض يشكل خطرا على حياة المارة بسبب تساقط الأحجار، بالإضافة إلى أنه لايجب أن تظهر فيه أية مواد أو أشياء غير طبيعية، مبرزة أن رياضة تسلق الجبال بهذا الموقع السياحي تستقطب سياح للإقامة الطويلة تمتد لأكثر من أسبوعين، وتدر مداخيل مهمة على الشباب وأصحاب المآوي، إلا أن العمل العشوائي سيجعلها تتضرر بشكل كبير، حيث سيتم تغير الوجهة إلى الشاون أو تاغيا أو تافراوت وغيرها.

وفي سياق متصل، وقع تسعة أعضاء من أصل 16 عضوا يشكلون مكتب جماعة تودغى على بيان إستنكاري، نددوا من خلاله بـ “ الطريقة التي تتم بها الأشغال حاليا، لكونها ستأثر سلبا على جمالية الموقع الإيكولوجي المعروف وطنيا وعالميا الشيء الذي سيتسبب في انخفاض تام لجلب السياح إلى المنطقة وفقدان المضايق شهرته لرياضة تسلق الجبال”.

 وعبر المستشارون الجماعيون الـ9، عن“إستنكارهم من تصرفات رئيس جماعة تودغى العليا لاتخاذه القرارات الفردية دون إشراك مكتب الجماعة ومجلسه، مطالبين بالإيقاف الفوري لهذه للأشغال إلى حين إنجاز دراسة للمشروع تحترم المعايير الإيكولوجية التي تمتاز بها مضايق تودغى”.

وطالب المستشارون الجماعيون الـ9، عبر المراسلة التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، المسؤولين محليا وإقليميا بـ “ التدخل لإيقاف الأشغال إلى حين توفير ظروف ملائمة لمشروع هيكلة المضايق بشكل عام”.

وللإحاطة  بحيثيات هذا الملف، كانت جريدة العمق قد إتصلت بعلي زكاغ، رئيس جماعة تودغى العليا، من أجل أخد رأيه بخصوص هذا الموضوع، إلا أن هاتفه ظل يرن دون جواب.