اعتبر رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد، أن “حزب العدالة والتنمية عرقل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية خلال العشر سنوات الماضية”، مشيرا إلى أننا “نراوح مكاننا” في هذا الملف مع الحكومة الحالية.
جاء ذلك في مداخلة له على هامش يوم دراسي نظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب حول “تحديات ملاءمة المنظومة التشريعية مع مقتضيات القانون التنظيمي حول مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.
وأوضح شهيد أنه “لم نتمكن، منذ سنة 2011، من تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وترصيد المكتسبات المحققة على الصعيدين الحقوقي والثقافي نتيجة تصاعد المد المحافظ ذي التوجهات الرجعية والمنغلق”.
وأضاف: “لم نتمكن إلى الآن، للأسف، من بلورة سياسة استراتيجية مندمجة ومتكاملة قادرة على وضع الثقافة واللغة الأمازيغيتين في الإطار المؤسساتي اللائق بهما.”
وأشار شهيد بأنه على الرغم من أن الحكومة الحالية يقودها حزب حداثي إلا أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية سواء في العدالة أو التعليم أو الإدارات العمومية يعرف، على حد تعبيره، بطئا كبيرا، رغم تخصيص غلاف مالي لتفعيله في المرفق العمومي.
وشدد رئيس الفريق الاشتراكي على ضرورة “القطع بشكل نهائي مع السلوكات السابقة في مقاربة القضية الأمازيغية، واعتماد منهجية جديدة أساسها صيانة المكتسبات الحقوقية والثقافية، وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.”
وأشار المتحدث إلى أن “ذلك يتم ذلك إلا من خلال بنية تشريعية متكاملة، وإطار مؤسساتي قادر على إحداث التغيير المنشود”.
ودعا إلى “عدم التراخي وتجنب هدر الزمن السياسي والعمومي في تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالأمازيغية لإقرار العدالة اللغوية والثقافية واعتماد السياسات العمومية اللازمة لتكريس المساواة بين الأمازيغية والعربية في الحياة المؤسساتية ومختلف المرافق العمومية”.
واعترف شهيد بأن “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يتطلب الموارد المالية اللازمة، لكن الأهم بالإضافة إلى رصد الميزانيات الضرورية، هو توفر الإرادة الحكومية الواضحة في تحقيق التحول الذي ننشده جميعا.”