مجتمع

تقرير يحصي خسائر حرائق “تاهلة” ويسجل “تجاهل” المسؤولين للمتضررين

كشف تقرير غير رسمي، عن حجم الخسائر والأضرار المادية التي لحقت بممتلكات سكان الدواوير التي كانت مسرحا للحرائق بـ”تاهلة” نواحي إقليم تازة، منتقدا غياب المسؤولين، وعدم إكثراتهم بمعاناة الضحايا.

التقرير الصادر عن تنسيقية “ثامورت” للتضامن مع ضحايا حرائق باب أزهر تاهلة، سجل أضرارا مادية تمثلت في فقدان بعض السكان لمنازلهم الرئيسية بما فيها الأفرشة والتجهيزات المنزلية وغيرها من مستلزمات المنازل.

وشملت الأضرار فقدان بعض السكان لمستودعات للمعدات الفلاحية ولتخزين الأعلاف بما فيه المعدات الفلاحية، وفقدان بعض السكان لإسطبلاتهم والأماكن المخصصة لتربية مواشيهم ودواجنهم بما فيها فقدان بعض السكان لرؤوس من المواشي والدواجن ومستلزماتها.

إلى جانب ذلك، كشف التقرير الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، فقدان بعض السكان لأشجار الزيتون وأشجار التين والخروب وغيرها من الأشجار المثمرة وكذا فقدانهم لمحاصيل الزيتون والتين والفواكه الأخرى والتي كانوا ينتظرون حلول موسم جنيها.

كما فقد المتضررون ما وفروه من المحاصيل الزراعية حيت تزامن الحريق مع نهاية موسم جمع المحاصيل والحصاد، خصوصا محاصيل الفول والشعير والقمح وغيرها، إضافة إلى إتلاف العلف الذي وفروه لمواشيهم والذي يعتمدون عليه خصوصا مع حلول فصل الشتاء.

وأشار التقرير، إلى أضرار مادية أخرى، تمثلت في فقدان بعض السكان للمراعي وللكلأ لمواشيهم، وفقدان بعض السكان في أنابيب المياه البلاستكية التي تزود المنازل والضيعات والمواشي بالمياه .

وقال التقرير، إن هذه الأضرار المادية ستضفي بوقعها على مستوى معيش السكان المعنيين والتي، في حال غياب أي تدخل موازي وبنيوي من طرف المؤسسات، من الممكن أن تفرض على جزء منهم التفكير في الهجرة.

واعتبر المصدر ذاته، أن هذا الحل لن يناسب قدراتهم الاجتماعية والاقتصادية بتاتا والتي لن تمكنهم بالاندماج بسهولة في الوسط الحضري، حيت أغلب المتضررين قد امضوا مع عائلاتهم سنين طويلة في المناطق الجبلية بعيدا عن المدينة وحيت أنهم لا يتقنون إلا ما يرتبط بمعيشهم الفلاحي البسيط، وهم بهذا الحل سيتعرضون وعائلاتهم للتشرد الكامل.

ومن شأن هذه الأضرار المادية، يضيف التقرير ذاته، أن تعمق نسب الفقر في هذه الدواوير والفوارق الاجتماعية أكثر مما كانت عليه قبل الكارثة…وسيكون لذلك أثر سلبي على الحد من ولوجية هذه الساكنة ألبسط حقوقهم من الخدمات الاجتماعية من تعليم لأطفالهم وتطبيب وكذا ما سيترتب على ذلك من أثر سلبي على وضعية المرأة والألم في هذه الأوساط.

في سياق متصل، سجل التقرير، أنه طوال الثلاث أيام من الحريق وبالرغم من اتساع رقعته وتكاثر الخسائر المادية التي لحقت بالممتلكات الخاصة لم تتواصل أية جهة معينة مع السكان لطمأنتهم ولبعث بعض من الأمل والهدوء في نفوسهم، خصوصا عن سكان دوار لخزارية عين الرحى.

وأضاف المصدر ذاته، أنه بعد ثلاثة أيام من نهاية الحريق الذي أتى على كل ما أكتسبه السكان في سنين طويلة من الكد في هذه الجبال لم تأتي أية جهة محلية أو جهوية أو وطنية لزيارة هذا الدوار وتفقد أحواله المنكوبة وإحصاء الخسائر والأضرار التي تكلف المعنيون بها من السكان بجردها لذ اتهم.

وأشار إلى أنه باستثناء بعض عناصر الدرك الملكي الذين حلوا بالدوار مكتفيين بأخذ الصور الفوتوغرافية لمخلفات الحريق لم يعرف هل هو عمل يدخل في نطاق تحقيقهم القانوني حول الحريق وأسبابه أم لغاية أخرى وكذلك باستثناء عنصرين من ممثلي السكان، أحدهم ممثل عن الساكنة لدي جماعة الصميعة –عن دائرة عين الرحى- والأخر عن بلدية تاهلة، وهم من أبناء دوار لخزارية.

وقال التقرير، إن هذان المنتخبان عبروا عن تضامنهم مع الساكنة، في حين لم يكن في علمهم وال بمقدورهم التواصل حول الخسائر ولا حول الأضرار المادية ولم تكن لهم أية معلومات حول مآل ذلك.

ولفت التقرير ذاته، إلى أن سكان هذه الدواوير وجدوا أنفسهم أمام ضرورة تكاثف جهودهم الذاتية والاعتماد على ذواتهم لذاتهم وأرسلوا طلبا في المساعدة بدءا بالمساعدة في توفير ما يمكن من أنابيب المياه لإعادة تركيبها للتمكن من ضخ القليل من المياه ولم يتوصلوا بشيء.

وخص التقرير بالذكر، سكان دوار لخزارية، الذين لم يتوصلوا بأي شيء لا من طرف الجماعة أو البلدية أو المجلس الإقليمي أو غيرهم من المؤسسات…. ولم يتواصل معهم أي أحد عن هذه المؤسسات بهذا الخصوص، حيث لم يتوصل السكان داخل هذا الدوار إلا ببعض المساعدات من طرف بعض الأشخاص الذاتيين.

كما أشار على أن عددا من فلاحي المنطقة بعد اليوم الثالث من الكارثة فقط، ببيع قطيعه من الأغنام إذ لم يجد أي حل في غياب أية مساعدة عاجلة فيما يخص العلف وانقطعت أمامه السبل لتغذية ماشيته، وظلت ساكنة هذه الدواوير تنتظر زيارة أية جهة من أجل رفع المعنويات، دون جدوى…

التقرير سجل كذلك، انقطاع الكهرباء عن دوار لخزارية ودواوير أخرى لمدة أسبوع ويبدو أن سببه يكمن في تلف بعض الخيوط الكهربائية وبعض الأعمدة الخشبية، إذ لم تتصل أية جهة لطمأنه ساكنة هذا الدوار بخصوص مآل شبكة الكهرباء فيه ولم يلاحظ بداية أية أشغال حول ذلك.