سياسة

بوعياش: الإعدام عقوبة نفسية قاتلة .. وكفى من التردد السياسي والتشريعي لإلغائها

قالت رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، إن المحكومين بالإعدام “يترقبون الموت ويأملون في الحياة”، مضيفة أن الإعدام عقوبة نفسية قاتلة، وعقوبة مجتمعية وعقوبة تصادر حتى آمالهم وأحلامهم.

وأشارت بوعياش، في ندوة صحفية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الأربعاء، أن المجلس بادر هذه السنة، بنشر شهادات لعدد من المحكومين بعقوبة الإعدام عبر موقعه الالكتروني منذ العاشر من أكتوبر وعلى مدى 10 أيام ومنحهم فرصة التحدث والكلام عن حياتهم نحو الإعدام، منذ إيقافهم حتى إصدار حكم الإعدام وكيفية حياتهم اليومية.

ومكّنت هذه الشهادات، بحسب بوعياش، من إثارة إشكالات متعددة تتعلق بشروط المحاكمة العادلة والمساعدة القضائية، ودور المحامي، ودور القاضي، وأهمية مسطرة العفو.

وأكدت المتحدثة، أن خلاصات هذه الشهادات، يتوخى منها المجلس نقل مشاعر وأمل ملتبسة لأشخاص في دهاليز الإعدام بين ترقب القتل والأمل في الحياة وهي شهادات تنصب في صلب موضوع الاحتفاء العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام.

وعرجت بوعياش على قضية الطالب المغربي إبراهيم سعدون، حيث “سجلت بارتياح، متابعة مختلف الفاعلين، بما فيهم السياسيين الداعمين لعقوبة الإعدام لحالة إبراهيم سعدون، الذي حكم بالإعدام بأوكرانيا، وثمنت أكثر الفرح الذي تم التعبير عنه، خلال إطلاق سراحه وعدم تنفيذ عقوبة الإعدام”.

وزادت قائلة: “هذه اللحظات، عشتها، باعتبارها نجاحا لإصرارنا كمدافعين عن الإلغاء وتأكيدا بعدم وجود أي خصوصية مجتمعية مغربية لدعم عقوبة الإعدام، وعسنا جميعا لحظات ترقب في أمل عدم التنفيذ”.

وشددت على أن “هذه الحالة تسائلنا وتصرخ فينا بأن الوقت حان للقطع مع عقوبة الإعدام”، مؤكدة أن المجلس يطمح بحلول السنة المقبلة، أي ثلاثون سنة على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل عملي في المملكة المغربية منذ 1993، أن يتم التصويت لصالح القرار الأممي لشهر دجنبر المقبل، كخطوة في طريقنا كمجتمع للإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام.

ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، إلى أن “القطع هذه السنة مع التردد السياسي والتشريعي للتصويت لصالح التصويت للوقف العالمي لعقوبة الإعدام أولا وللإلغاء ثانيا”.

تعليقات الزوار