أثارت أسئلة الامتحان الجهوي لسلك الثالثة إعدادي بجهة الدار البيضاء سطات، انتقادات واسعة بين الأطر التربوية، خاصة ما يتعلق بأسئلة مادة التربية الإسلامية ومادة علوم الحياة والأرض.
وحسب أطر تربوية، فإن أسئلة هذه المواد، لم تحترم مجموعة من المعايير ولا الإطار المرجعي للمواد، مما دفع بعدد من التلاميذ إلى التذمر إذ عجزوا عن تقديم أجوبة للأسئلة موضوع الانتقادات، على رأسها أسئلة مادة التربية الإسلامية.
كذلك شددت هذه الأطر التربوية تحدثت إليها جريدة “العمق”، على أن أسئلة هذه المواد لم تراع مستوى التلاميذ الحاليين، علما أن فئة التلاميذ الحالية مازالت تعاني نتيجة التأثر بتداعيات “كورونا” التي أثرت على مستواهم الدراسي، كما أن عدد من الأسئلة وضعت بشكل فلسفي.
وفي هذا الصدد، قال كريم الكلايبي إطار تربوي، إن طريقة وضع أسئلة امتحان الثالثة إعدادي بجهة الدار البيضاء سطات، “لا تراعي مستوى الفئة المستهدفة، إضافة إلى حصر المدة الزمنية في ساعة واحدة بالنسبة لمادة التربية الإسلامية في وقت تتطلب وقتا لا يقل عن ساعتين”، مضيفا أن الأسئلة “لا تحترم مقتضيات الإطار المرجعي”.
وفيما يتعلق بأسئلة مادة علوم الحياة والأرض، تساءل الكلايبي عن الجدوى من وضع أسئلة صعبة تتعلق بالجزء الأول الخاص باسترداد المعارف، كما استغرب في تصريحه قائلا: “كيف يعقل ترك عشرات المصطلحات التي عمل الأستاذ على تلقينها للتلاميذ على طول الاسدس، وطرح أربعة مصطلحات متقاربة لنفس المفهوم وهي الخلية العصبية وطريقة ارتباطها”.
واعتبر المصدر ذاته، أن هذا التصرف فيه “ظلم وعقاب للتلميذ بشكل متكرر”، مشيرا إلى أن “مستوى أغلب التلاميذ في الفرنسية متدني وقدرتهم على قراءة وفهم الجمل ضعيفة، متسائلا أيضا “كيف يعقل مطالبتهم بقراءة 16 عشرة جملة متقاربة ليختار منها أربعة صحيحة”.
وأبر الكلايبي كإطار تربوي، أنه “لم يفهم هدف اختيار فقرة تتكون من ثمانية فراغات بدل أربعة ومطالبة التلميذ بإيجاد الكلمة المناسبة”، لأنه بحسبه، “فمضاعفة العدد يعني مضاعفة احتمال وقوع التلميذ في الخطأ”.
من جهتهم، عبر التلاميذ الذين تحدثت إليهم جريدة “العمق”، أن طريقة وضع الأسئلة في هذه المادة، أثرت على أجوبتهم في باقي المواد، مشددة إحدى التلميذات، “أن أسئلة مادة التربية الإسلامية غير المباشرة أثرت عليها نفسيا”.
إلى ذلك، انتقدت الأطر التربوية كما التلاميذ، “الحيز الضعيف جدا للمدة الزمنية التي تم وضعها للامتحان في مادة التربية الإسلامية والتي لا تتجاوز ساعة”.
تعليقات الزوار
نفس الملاحظات على الامتحان الاشهادي لعلوم الحياة والارض الخاص بجهة فاس مكناس فالسؤال المطروح ماجدوى برنامج طويل والمتعلم سيمتحن في ما هو فرعي .
المرجو من الزملاء الأفاضل لجريدة العمق والذين تعرف مصداقيتهم ونزاهتهم، القيام بقراءة موضوعية وتربية للأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية للسلك الإعدادي والتي تعتبر المحكم الأساسي في مدى ملاءمة هذه الامتحانات للمعايير المعتمدة ام لا؟ لأن بعض التصريحات يستشف منها دفاع عن نمط لا علاقة له بمكونات هذه الأطر سواء في بعدها المعرفي أو المهاري، مع العلم ان التقويم لا يستهدف استرداد المعارف فقط بشكل آلي تقني بل المطلوب البناء والتوظيف والتحليل والتركيب واتخاذ مواقف وتعليلها. اضافة للحفظ مع تنويع الأسئلة بين المباشرة وغير المباشرة، وبين السهلة والمتوسطة والصعبة تحقيقا لتكافئ الفرص ومراعاة للفروق الفردية وانسجاما مع المرجعيات الرسمية المؤطرة لكل مادة، والتقويم وفق المقاربة بالكفايات يستهدف مدى قدرة التلميذ على تعبئة موارده المعرفية والمهارية في انجاز المهام المطلوبة.
يضاف إلى ذلك كارثة فرنسة التعليم تدمير ممنهج ... و ارهاق لابناء الشعب بلغة ماماهم فرنسا التي تجاوزها العصر ..