بعد التعرض إلى باقة من أبرز المصطلحات التي تهم كلا من موضوع الضمان وتاريخ سريانه وسقفه وكذا سقوط الحق في التعويض والاستثناءات التي لا يخلو أي عقد تأمين منها في المقال السابق وتدقيق مفاهيمها، إليك مجموعة أخرى من المفاهيم والمصطلحات التي لا تقل أهمية، ويبقى استيعابها من أهم المقومات المساعدة لاختيار عقد التأمين الأنسب بالنسبة لمكتتب العقد:
أولى هذه المصطلحات في القائمة الجديدة، خلوص التأمين، ويعني أن المبلغ الذي يبقى دائما على عاتق المؤمن له في حالة وقوع الحادث. ويمكن أن يكون خلوص التأمين مبلغا ثابتا أو نسبة مئوية من مبلغ الضرر. فإذا كان مثلا خلوص التأمين هو 1000 درهم والمبلغ الإجمالي للأضرار هو 5000 درهم، سيتحمل المؤمن له مبلغ 1000 درهم، ثم يدفع المؤمن المبلغ المتبقي أي 4000 درهم فقط.
إقرأ أيضا: مصطلحات أساسية في عقد التأمين عليك الانتباه إليها 1/2
من الضروري أيضا استيعاب مفهوم التهالك، أي فقدان القيمة للأصل المؤمن عليه بمرور الوقت. حيث يمكن أن يحدث التهالك بسبب عوامل مختلفة، مثل الاستخدام الطبيعي. ويعتبر مبدأ التهالك عنصرا مهما في التأمين لأنه يمكن أن يؤثر على قيمة التعويض الذي يستحقه المؤمن له في حالة وقوع حادث. ومثال ذلك، أنه ذا كان حادث ما يؤدي إلى تلف سيارة ما، فإن قيمة التعويض التي يستحقها المؤمن له ستعتمد على قيمة السيارة في وقت وقوع الحادث وذلك اخذا بعين الاعتبار حالتها واستعمالاتها ومدة استخدامها، سيما فيما يتعلق بالأجزاء المعرضة للتلف والتي يجب تغييرها بانتظام كالإطارات والبطارية والفرامل.
وتوجد العديد من الطرق لحساب التهالك في التأمين، غير أن الاختيار الأكثر شيوعا هو استخدام عامل التهالك الذي يمثل نسبة القيمة المفقودة للأصل المؤمن عليه بمرور الوقت. وكمثال على ذلك، إذا كان عامل التهالك لأجزاء سيارة ما هو 10%، فهذا يعني أن السيارة ستفقد 10% من قيمتها كل عام.
التقادم من المصطلحات الأساسية أيضا، والمقصود به فقدان الحق في التعويض بسبب انقضاء فترة زمنية محددة، حيث تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين على الأضرار بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها. وبالنسبة لتأمينات الأشخاص، تتقادم الدعاوى بمرور خمس سنوات ويرفع هذا الأجل إلى عشر سنوات في عقود التأمين في حالة الحياة والرسملة عندما يكون المستفيد شخصا آخر غير المكتتب. أما بالنسبة لعقود التأمين التكافلي، فلا تتقادم الدعاوى الناتجة عنها.
ووجب الأخذ بعين الاعتبار أيضا القاعدة النسبية التي هي بمثابة مبدأ معتمد في تأمينات الأضرار يتم بموجبه، في حالة وقوع حادث، تخفيض التعويض في حدود النسبة بين المبلغ المضمون وقيمة الشيء المؤمن عليه إذا تبين أن هناك تأمينا دون الكفاية، أي إذا تبين من التقديرات أن قيمة الشيء المؤمن عليه تفوق في يوم الحادث المبلغ المضمون، فيعتبر المؤمن له مؤمن نفسه بالنسبة للفائض ويتحمل، بناء على ذلك، جزءا نسبيا من الضرر.
وكمثال لذلك: إذا كان المبلغ المضمون هو 10.000 درهم وقيمة الشيء المؤمن عليه وقت الحادث هي 15.000 درهم وكان الضرر الحاصل إثر الحادث هو 6000 درهم فإن مبلغ التعويض بتطبيق القاعدة النسبية هو: 6000x 10000/150000 أي 4000 درهم.
ويمكن أيضا بموجب هذا المبدأ تخفيض التعويض في حدود النسبة بين القسط المؤدى فعلا والقسط الواجب على المؤمن له أداؤه إذا كان هناك نقص في القسط بالنسبة لمميزات الخطر، أي أن المؤمن له لا يستحق سوى جزء من التعويض في حالة وقوع حادث، بما يتناسب مع مقدار القسط المدفوع مقارنة مع القسط المستحق.
فعلى سبيل المثال، إذا كان المؤمن له اكتتب تأمينا على الحريق بقسط قيمته 400 درهم بينما مميزات الخطر تتوافق مع قسط قيمته 800 درهم، فإن المؤمن لن يدفع سوى 50% من قيمة الأضرار.
لذلك وتفاديا لوقوع مفاجآت عند التعويض، يجب على المؤمن له القيام بالتصريح الشامل والكامل بالأخطار التي قد تكون ضرورية للمؤمن من أجل تحديد مبلغ قسط التأمين، وبصفة دقيقة.
للمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقع هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي: www.acaps.ma