فضيحة ألزا
مجتمع

الرياح تقتلع سقف حافلة ألزا وتفضح استهتار الشركة الإسبانية بأرواح الركاب

تسببت الرياح القوية التي شهدتها عدة مناطق في المغرب، أمس السبت، في اقتلاع سقف حافلة نقل تابعة للشركة الإسبانية “ألزا” المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري على مستوى مدينة مراكش والجماعات المحيطة بها.

وأظهرت صور حصلت عليها جريدة “العمق” السقف المعدني العلوي لحافلة منزوعا بشكل كامل تقريبا، وذلك في منتصف الطريق بين مراكش ومركز 44 بجماعة أولاد الدليم.

ووفق مصادر موثوقة فقد لاذ الركاب بالفرار بمجرد تمكن السائق من إيقاف الحافلة على جانب الطريق، ولم تصدر الشركة المتورطة في الفضيحة أي توضيح أو اعتذار للركاب إلى حدود كتابة هذه الأسطر، كما لم يصدر عن جماعة مراكش أو ولاية الجهة أي بلاغ.

وعرفت فضيحة شركة “ألزا” التي تمارس كل الضغوط للظفر بصفقة النقل الحضري وشبه الحضري بالمدينة الحمراء مرة أخرى، استنكارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وذهبت عدة منشورات إلى التساؤل “هل بهذه الحافلات سيستقبل المغرب كأس العالم عام 2030 وكأس إفريقيا للأمم العام المقبل؟”.

ويذكر أن جزء كبير من الأسطول الذي تستخدمه شركة ألزا على مستوى مدينة مراكش ونواحيها، يعد متهالكا ولم يتم تجديده بالرغم من مرور مدة أطول بكثير من مدة التجديد المنصوص عليها في دفتر التجملات.

وأعاد الحادث إلى الأذهان سلسلة من الأحداث المأساوية التي تظهر عدم اكتراث ألزا بأرواح الركاب ولا بمقدسات المغاربة، آخرها إدراجها للعلم المزعوم للجبهة البوليساريو الانفصالية في المنصة الالكترونية لفرع الدار البيضاء.

وكما أعاد اقتلاع السقف إلى الأذهان حادث اشتعال النار بحافلة بتجزئة الآفاق بمراكش شهر يوليوز الماضي، وهو الحريق الذي أتى على الحافلة برمتها وتمكن الركاب من النجاة بأعجوبة، حيث تمكنوا من مغادرة الحافلة قبل تفاقم النيران.

وتستفيد شركة ألزا من الاستمرار في تدبير قطاع النقل الحضري بسبب الوضعية الشاذة في ملف طلبات العروض الخاص بقطاع النقل على مستوى مدينة مراكش والجماعات المجاورة لها، ومازلت تدبر القطاع بالرغم من انتهاء الصفقة قبل خمس سنوات دون تجديدها.

وكانت الشركة موضوع رأي صادر عن مجلس المنافسة الذي سجل هيمنة شركتي “ألزا” و”سيتي باص” على قطاع النقل الحضري والنقل بين المدن بالمغرب، وأوصى بإعادة النظر في القانون الأساسي والإطار القانوني المنظم لشركات التنمية المحلية، وذلك بعدما رصد تسبب إنشاء هذه الشركات في مشاكل متعلقة بالتنسيق والحكامة بين الفاعلين، وشجع في تنصلهم من مسؤولياتهم، وتضاعف عبء تكاليف الاستغلال.

وأرجع سبب هيمنة شركتين اثنتين على القطاع برمته في المغرب، إلى فرض شروط تقنية ومالية لولوج السوق لا تحفر إلا الشركات كبيرة الحجم، وتحول دون دخول فاعلين جدد، ولا تشجع على الابتكار والإبداع كمعايير للانتقاء، إضافة إلى العدد الضئيل لطلبات العروض المتعقلة بالعقود طويلة الأمد، ثم ضعف نسبة مشاركة الفاعلين في طلبات العروض بالحواضر الكبرى بسبب محدودية قدراتهم المالية والتقنية.

تعليقات الزوار