دعا نواب برلمانيون الحكومة، اليوم الإثنين، إلى التصدي لمخاطر موقع التواصل الاجتماعي “تيكتوك” وظاهرة “كبسو كبسو”، بينما رفع وزير العدل عبد اللطيف وهبي الراية البيضاء أمام الموقع، موضحا أن “قيودا والتزامات” تحول دون إغلاقه، وأن ميزانيته تضاهي ميزانية دولة، قائلا “الله يرحم ضعفنا”.
وقال وهبي، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن 500 مليون فيديو مزور انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال سنة 2023، قائلا إن القرار في هذه المنصات “ليس قرارنا مائة بالمائة.. الله يرحم ضعفنا”.
وتابع أن السلطات تعمل على التصدي لعدد كبير مما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحرك النيابة العامة متابعات، أجهزة الأمن الوطني تشتغل “بطاقة كبيرة” موضحا أن ما ينشر يوميا كبير جدا.
واستدرك الوزير “الله يرحم ضعفنا وصافي.. فإذا حمينا المواطنين من خطورة مواقع التواصل الاجتماعي، من يحميهم من التلفزيون، فلا يوجد فيلم (أجنبي) لا يقوم بتمرير مصائب ثقافتهم (صانعيه)، ولكن نقاوم بقناعاتنا الأخلاقية”.
وتابع المسؤول الحكومي أن ما يصل إلى هواتف المغاربة هو فقط ما تسرب مما تم اعتراضه، “عدد من المؤسسات تشتغل في الموضوع لكن ما عندنا قدرة عليهم (وسائل التواصل الاجتماعي)، هل هناك من له قدرة على مواجهة تيكتوك أوفيسبوك”.
واسترسل وهبي أن ميزانية هذه الوسائط أكبر من ميزانية دولتنا ككل.. هذه شركات كبيرة إذا مسست بها تتحرك أمريكا وفرنسا وألمانيا… كلهم لديهم مصالح فيها ويعرضون إشهارات سلعهم عبرها، وينشرون عبرها لغاتهم وإيديولوجياتهم”.
“الأمور معقد ومرتبطة”، يقول وهبي، فـ”النظام الرأسمالي يحمي بعضه بعضا”، ليس من السهل أن تأخذ قرارا بإغلاق هذه المواقع، “ماشي غير أجي وسد.. نحن دولة داخل منظومة دولية تفرض عليها التزامات وعلينا قيود”، مستدركا بأن “الأجهزة تشتغل ليل ونهار.
ونبه برلمانيون عن حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار إلى مخاطر “تيكتوك” وظاهرة “كبسو كبسو”، و”الكوارث الأخلاقية” التي تنتشر عبها و”تسيء للمغاربة والنساء خصوصا بدعوى حرية التعبير”.
واعتبر البرلمانيون أن إقرار الوزير بالعجز في التصدي لمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي أمر “خطير جدا”، متسائلين؛ “هل المغرب عاجز عن مراقبة هذه المنصات وحماية المغاربة من مخاطرها”، ودعوا إلى الحد من الظاهرة بخلق البدائل وفرص أخرى تمكن من مواجهتها ثقافيا.