كشف تقرير للمجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات العمومية في المجال السياحي، المنبثقة عن مجلس المستشارين، أن مداخيل السياحة بالعملة الصعبة بلغت 105 مليارات درهم خلال سنة 2023، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 12% مقارنة بسنة 2022 التي سجلت 93،6 مليار درهم، وارتفاعا بـ33% مقارنة مع سنة 2019.
وبحسب التقرير ذاته، فقد سجلارتفاع مهم في ليالي المبيت المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة، بحيث بلغت 25.6 مليون سنة 2023، ما يشكل ارتفاعا قدره 35% مقارنة بسنة 2022 و1.5% مقارنة بسنة 2019.
كما سجل التقرير الذي نوقش اليوم الثلاثاء مجلس المستشارين، “نتائج مطمئنة”، تمثلت في ارتفاع عدد الوافدين على مراكز الحدود المغربية، بما مجموعه 14.5 مليون سائح، أي ما يعادل ارتفاعا قدره +34% مقارنة مع سنة 2019.
وأكد تقرير المجموعة البرلمانية المذكورة، أن هذه “النتائج المطمئنة”، لازالت مستمرة خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2024، حيث بلغ عدد الوافدين عند نهاية شهر ماي أكثر من 5,9 مليون سائح، أي زائد 772 ألف سائح مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
ما بعد كوفيد
وأشار التقرير البرلماني، الذي تتوفر جريدة “العمق”، على نسخة منه، إلى الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة لتنزيل خارطة الطريق لقطاع السياحة (2023-2026) بغلاف مالي غير مسبوق قدره 6,1 مليار درهم، حيث حددت أهداف أكثر واقعية تمثلت في استقطاب 17,5 مليون سائح بحلول سنة 2026.
وكشف المصدر نفسه، عن خلق 200 ألف منصب شغل (80 ألف فرصة شغل مباشرة و120 ألف فرصة شغل غير مباشرة)، والعمل على الرفع من قيمة المداخيل من العملة الصعبة ليصل 120 مليار درهم بالإضافة إلى تعزيز تموقع السياحة كقطاع أساسي في الاقتصاد الوطني.
ولفت تقرير المجموعة الموضوعاتية، إلى أن خارطة الطريق، اعتمدت تصورا جديدا للعرض السياحي يتمحور حول تجربة الزبون عبر 9 سلاسل موضوعاتية تتمثل في سياحة المدن، وسياحة الطبيعة والرحلات، المحيط والأمواج، وسياحة الأعمال، الصحراء والواحات، الشاطئ والشمس، والمدرات الثقافية، مع إيلاء أهمية خاصة للسياحة الداخلية.
كما استندت الحكومة في خطتها، حسب التقرير البرلماني، إلى ست روافع تنافسية، تمثلت في وضع مخطط لتحفيز النقل الجوي، واستراتيجية الترويج والتوزيع متعددة القنوات، بالإضافة لتعزيز وتأهيل العرض الفندقي، وتحفيز الاستثمارات في التنشيط والخدمات، والاهتمام بتكوين وتقوية الرأسمال البشري.
وأشار التقرير إلى اتخاذ عدة تدابير محفزة لشركة الخطوط الملكية المغربية من خلال عقد برنامج 2023-2037 بينها وبين هذه الشركة، تم التوقيع عليه بتاريخ 11 يوليوز 2023، حيث أقرت الحكومة الرفع من مساهمة الدولة في رأسمال شركة الخطوط الملكية المغربية من أجل تنزيل مخططها التنموي ودعم تنافسيتها وتجويد ورقمنة خداماتها، بالإضافة للعمل على مضاعفة الشركة لأسطولها الجوي أربع مرات لينتقل من 50 طائرة حاليا إلى 200 طائرة في أفق سنة2037.
وأكد التقرير أن الحكومة تسعى لتطوير خطوط جوية تواكب خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة، من خلال الانفتاح على وجهات دولية جديدة، لافتا إلى أنه تم الرفع من عدد مقاعد النقل الجوي برسم سنة 2023 بنسبة 22%، إضافة إلى عقد اتفاقية شراكة مع RYANAIR من أجل توسيع شبكة الطيران الداخلي،
وذكر تقرير المجموعة البرلمانية، بإطلاق 24 خطا دوليا جديدا نحو المغرب من 8 أسواق ذات أهمية قصوى فيما يتعلق بتصدير السياح، مع تعزيز الربط الجوي الداخلي، حيث تم افتتاح 11 خط جوي داخلي جديد، وتعزيز قطب الدار البيضاء الجهوي باعتباره منصة محورية للعبور والربط مع كبريات المنصات الدولية، وجعل مطار محمد الخامس ضمن ثلاثي الصدارة في إفريقيا على مستوى النشاط والربط الجوي.