نقص الموارد البشرية يؤجل افتتاح المركب الجراحي بمستشفى القرب دمنات
كشفت مصادر مطلعة أن السبب الرئيسي وراء تأخر افتتاح المركب الجراحي ومصلحة الجراحة في مستشفى القرب بمدينة دمنات يعود بشكل أساسي إلى النقص الحاد في الموارد البشرية، على الرغم من توفر جميع التجهيزات والمعدات البيوطبية اللازمة.
وأوضحت المصادر أن تفتيشية جهوية حديثة وقفت على حقيقة إغلاق قسم الجراحة والمركب الجراحي، وأعد المفتش تقريرا مفصلا أرجع فيه السبب إلى الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن المستشفى مجهز بالكامل من حيث المعدات وقاعات الجراحة، لكن غياب العنصر البشري يحول دون تشغيله.
وأضاف المصدر أنه على إثر تقرير التفتيشية، تم تشكيل لجنة إقليمية بأمر من المديرية الجهوية للصحة، ضمت في عضويتها المندوب الإقليمي و رئيس قسم الشؤون الإدارية و الاقتصادية، إضافة إلى مدير المستشفى الإقليمي و رئيس قطب الشؤون الإدارية.
وقد باشرت هذه اللجنة عملية جرد دقيقة لتحديد الاحتياجات الفعلية من الموارد البشرية والمعدات المتبقية، تمهيدا للشروع في عمل المركب الجراحي في أقرب وقت.
وأشار المصدر إلى أنه تم عقد اجتماع لاحق لتحديد وتوزيع المناصب على مستوى الجهة ، بهدف تعويض الأطر التمريضة المنتقلة و كذلك تعزيز بعض المراكز الصحية و المستشفيات.
وفيما يخص مستشفى القرب دمنات، أكد المصدر أن الحصة المخصصة له ستغطي بالكاد تعويض الموظفين الذين انتقلوا. وكمثال على ذلك، ذكر أن ممرضي التخدير و الإنعاش عددهم حاليا ثلاثة أخصائيين ، انتقل منهم اثنان، مما يستدعي تعويضهما بشكل فوري.
في حين تم فتح منصبين جديدين فقط لفئة الممرضين متعددي التخصصات بالإضافة الى اثنين انتقلا صوب المستشفى، ليصل المجموع إلى أربعة ممرضين، وهو عدد غير كاف على الإطلاق.
وأكد المصدر أن تشغيل قسم العمليات بنظام الحراسة المستمرة (24/24 ساعة) يتطلب ما لا يقل عن ثمانية ممرضين متعددي التخصصات وأربعة أخصائيين في التخدير والإنعاش لتشكيل أربعة فرق متناوبة.
وأعرب المصدر عن تشاؤمه من الوضع الحالي، معتبرا أن هذه المعطيات لا تبشر بقرب افتتاح المركب الجراحي، بل تزيد من تعقيد الموقف.
وختم المصدر حديثه بالإشارة إلى وجود معطى يخول للمندوب الإقليمي القيام بإعادة انتشار مؤقتة للموظفين لتغطية الخصاص، لكنه شكك في إمكانية تطبيق هذا الإجراء كحل فعال للأزمة.
اترك تعليقاً