السراج: الديربي لا يعترف بالمنطق وتصريحات ما قبل اللقاء تروم رفع الضغط (حوار)
اعتبر عادل السراج، لاعب الوداد والرجاء الرياضييْن سابقا، أن مواجهة “الديربي” التي ستجمع بين الفريقيْن، بعد غدٍ الأربعاء، لا تخضع في حساباتها لطبيعة النتائج المحققة مؤخرا من الطرفيْن، وإنما تحكمها الحالة الراهنة وعناصر التركيز والرغبة على أرضية الملعب، بالنظر إلى السياقات بالغة الحساسية التي تجري فيها.
وقال الظهير السابق والإطار الحالي، في حوار مع جريدة “العمق المغربي”، إن التصريحات التي يُدلي بها اللاعبون والمدربون قبل هذا الموعد، كونه عاديا ويتم التحضير له بشكل طبيعي، مُضلّلة وتهدف فقط إلى رفع الضغوطات عنهم، مؤكداً أن “الديربي” يكتسي أهمية بالغة للفريقيْن ويُعد محكا وجوديا يقف فيه كل نادٍ على قوته.
وفي ما يلي حوار جريدة “العمق المغربي” مع عادل السراج:
-بصفتك لاعبا سابقا للفريقيْن، ماذا يعني “الديربي” للمشاركين فيه؟
لا أُخفيك أن مباراة “الديربي” خاصة واستثنائية بالنسبة لأي لاعب ومدرب ومناصر، إنها مواجهة تظل عالقة في الأذهان طيلة الموسم. وحتى ما يُحيط بهذا الموعد يبقى متفردا، فتصريحات اللاعبين وأقوال الأطر التقنية بأن المقابلة عادية والتحضير لها بتم بشكل طبيعي تهدف فقط إلى إبعاد الضغط عنهم، فيما هي في الواقع بالغة الحساسية بالنسبة للفريقين.
-هل يمكن اعتبار النتائج المحققة مؤخرا من الفريقيْن عنصرا يُستند إليه في توقع الفائز؟
ليس هناك منطق للنتائج المحققة في المرحلة الراهنة من قبل الفريقيْن داخل حسابات “الديربي”، الحسم يتم على أرضية الملعب وفي هذا الموعد تقف على طبيعة مردود كل طرف. رأينا الكثير من الحالات التي كان فيها أحد الفريقيْن يُقدّم مستويات مميزة ويحقق نتائج إيجابية لكنه يتعثر في هذه المباراة. أعتقد أن الوداد والرجاء يملكان ما يكفي من الأسلحة لحسم المواجهة، ومن سيبلغ الجاهزية الذهنية هو من سيظفر بهذا اللقاء. ينبغي على كل فريق أن يظل حريصا على التركيز وألا يغفل ولو لثانية واحدة، لأن هذا قادر على أن يُكلّفه المقابلة برمتها.
-هل يُعد “الديربي” موعدا يُحدث فارقا في السيرة الذاتية للاعبين؟
المشوار الكروي للاعبين هو قدرٌ، لكن “الديربي” يبقى مباراة أتمنى لكل اللاعبين أن يحظوا بفرصة المشاركة فيها، كل ما يرتبط بهذه المواجهة استثنائي ويقودك إلى الإحساس بمشاعر متفردة، ويكفي القول بأن “الديربي البيضاوي” من أبرز ديربيات الكرة العالمية ويضاهي من حيث الأجواء والحماس كبرى الديربيات على مستوى كل أرجاء المعمور.
-شاركت في “الديربي” بقميص الفريقيْن، صف لنا الأجواء الجماهيرية التي تسوده..
الأجواء الجماهيرية التي تعمُّ “الديربي” غنية عن أي تعريف، المناصرون الوداديون والرجاويون يتألقون ويلفتون الأنظار، بلوحات بهية وتيفوهات مُعبِّرة وأهازيج حماسية، وما أتمناه هو أن تنطبق هذه الأجواء على التنافس داخل أرضية الملعب، لأن الكثير من المباريات تحظى بتوابل الفرجة في المدرجات لكنها تغيب عن أرضية الميدان. نأمل أن تكتمل هذه الوصفة سواء من طرف الجماهير أو اللاعبين حتى يكون الطبق شهيا ومكتمل الأركان.
-كيف تتوقع سيناريو المباراة بين الوداد والرجاء الرياضييْن؟
نحن على موعد مع مواجهة نتطلع من خلالها إلى تسويق صورة ناصعة البياض عن الكرة الوطنية، هذا المشهد الذي افتقدناه لسنوات بسبب إغلاق الملاعب لأشغال الصيانة، وبالتالي تهجير الديربي لمدن أخرى، بينما في الواقع هذه المباراة مكانها الطبيعي هو مركب محمد الخامس، وإقامته في هذا الفضاء يشكل نقطة قوته ويُفرز لنا عناصر أكثر إثارة ومتعة.
نأمل أن تسود الروح الرياضية هذه المقابلة وأن تؤول الغلبة إلى الفريق الأجدر والأكثر استحقاقا. أعتقد أن من سيكون الأكثر تحضيرا ذهنيا وأيضا قدرة على خلق الفرص وكسب النزالات الثنائية، فضلا عن الطرف الأكثر تحليا بالهدوء، هو من سيحسم هذه الموقعة. وبصفتي لاعبا سابقا للوداد والرجاء الرياضييْن، فإنني أتمنى أن نستمتع بمردود تقني عالي الجودة.
اترك تعليقاً