آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

“ديربي الإحباط”.. أداء “متواضع” يثير التساؤلات حول مستوى قطبي البيضاء

طرحت مباراة الديربي البيضاوي بين الوداد والرجاء الرياضيين مجموعة من التساؤلات حول المستوى التقني والبدني الذي ظهر به الفريقان مساء يوم أمس، خلال اللقاء الذي جرى على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.

وعرفت المباراة تكرار التوقفات سواء بسبب سقوط اللاعبين أو نتيجة استعمال الشهب الاصطناعية، ما أفقد اللقاء إيقاعه الطبيعي وزاد من توتر الأجواء داخل الملعب، في وقت عانى فيه لاعبو الرجاء من عقم هجومي واضح حال دون خلق فرص حقيقية أمام المرمى.

وجاء الشوط الثاني باهتًا في كل تفاصيله، إذ تراجع المستوى الفني أكثر، وغابت المتعة التي تميز عادة مثل هذه القمم البيضاوية، حيث لم ينجح لا الرجاء ولا الوداد في فرض أسلوب لعب واضح. وطغت الكرات الطويلة والتمريرات المقطوعة على مجريات اللقاء، فيما ظل الأداء الجماعي باهتًا مع غياب الحلول الفردية وصعوبة بناء الهجمات المنظمة. الجمهور، الذي ملأ المدرجات بأهازيجه وألوانه، ظل ينتظر ومضة فنية تعيد للديربي بريقه، لكن الانتظار طال دون جدوى.

وفي هذا الصدد، أكد المحلل الرياضي عماد الدين تزريت أن لقاء الديربي لم يرقَ إلى مستوى التطلعات، مشيرًا إلى أن التوقفات الكثيرة والنسق المنخفض أفقدا المواجهة طعمها الذي كانت الجماهير تأمل أن تكون عليه.

وقال تزريت في تصريح لجريدة “العمق”: “المباراة بين الطرفين صراحة لم ترقَ إلى مستوى التطلعات، خصوصًا وأن الجميع كان ينتظر بشغف كبير هذه المواجهة بعد عودتها إلى المعقل التاريخي مركب محمد الخامس، بتواجد جمهور الفريقين معًا. المستوى كان أقل من المتوسط من اللاعبين، لذا يمكن القول إن الفرجة كانت في المدرجات فقط”.

وأضاف المتحدث نفسه: “ملل المباراة زاد بعد كثرة استعمال الشهب الاصطناعية من قبل جماهير الفريقين، حيث توقف اللقاء لأزيد من 20 دقيقة، وهو ما لم يكن في صالح اللاعبين الذين لم يقدموا مستوى يليق بالديربي، بعدما اقتصرت الكرة في أغلب الفترات على وسط الميدان، ناهيك عن سقوط العديد من اللاعبين في أكثر من مناسبة”.

وتابع: “تقنيًا، سيطر الرجاء الرياضي على المباراة خلال الجولة الأولى، وكان قريبًا من افتتاح التسجيل في مناسبتين، لتتحول السيطرة بعدها إلى الوداد الرياضي الذي افتقد للنجاعة الهجومية شأنه شأن غريمه، دون نسيان كثرة التمريرات الخاطئة من الجانبين”.

وأردف: “من الناحية التكتيكية، اتسم أداء الفريقين بالانضباط الدفاعي، الوداد ظهر منظّمًا دفاعيًا لكنه افتقد للجرأة في التقدم والربط بين الخطوط، فيما امتلك الرجاء نسب استحواذ أعلى دون تحويلها إلى فرص واضحة للتسجيل. ويبدو أن المدربين فضّلا الخروج بنقطة بدل المخاطرة بالخسارة في مباراة ذات طابع جماهيري كبير”.

واختتم حديثه بالقول: “توقّف المباراة أكثر من مرة بسبب الدخان الكثيف الناتج عن الشماريخ، أدى إلى تقطيع إيقاع اللعب وفقدان التركيز، وهذا العامل الخارجي ساهم في إضعاف النسق العام وأضر بالجودة التقنية للمواجهة، خاصة مع برودة الإيقاع في فترات طويلة من اللقاء”.

وخيب الديربي البيضاوي آمال الجماهير العريضة التي عبّرت عن استيائها بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما جاءت المواجهة بإيقاع متوسط يميل إلى الانخفاض، وغابت عنها اللمسة الفنية والفرص الحقيقية، وسط حذر مفرط من الجانبين خشية تلقي هدف مبكر.

وحسم التعادل السلبي قمة الديربي البيضاوي بين الفريقين، برسم مؤجل الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية.

وانطلقت المباراة بإيقاع قوي من جانب الوداد الذي كان السبّاق لتهديد مرمى الرجاء في أولى الدقائق، غير أن المحاولة لم تُترجم إلى هدف. بالمقابل، حاول الرجاء الرد عبر خلق بعض الفرص دون أن تُحدث الفارق، لتنتهي مجريات الشوط الأول على وقع التعادل دون أهداف رغم بعض المحاولات من الجانبين.

وخلال الشوط الثاني الذي عرف انخفاظا ملحوظا على مستوى الإيقاع، حيث بحث كل طرف عن هدف الفوز من خلال تنويع الفرص والكرات العرضية التي لم تشكل أي خطورة، غير أن الدفاعين تألقا في إبعاد بعض الكرات.

وشهدت المباراة توقفاً في ثلاث مناسبات بسبب استعمال الجماهير للشهب الاصطناعية، ما اضطر الحكم لإيقاف اللعب مؤقتاً قبل استئنافه وسط أجواء استثنائية في المدرجات.

وأقيم اللقاء بشبابيك مغلقة بعدما نفدت التذاكر قبل ساعات من انطلاقه، حيث حضرت جماهير الناديين بكثافة وخلقت أجواء احتفالية طيلة أطوار الديربي، في واحدة من أهم مباريات الموسم التي لم ترقى إلى مستوى التطلعات.

وبهذه النتيجة، اقتسم الفريقان نقاط الديربي، ليبلغ نادي الرجاء الرياضي النقطة الـ12 في المركز الثاتي مؤقتا، بينما تراجع الوداد للمركز الرابع برصيد 11 نقطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *