آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي، الكرة المغربية

“كان ديربيا في السابق والآن دُخّان”.. ردود فعل غاضبة إزاء الجودة الفنية لـ”ديربي البيضاء”

أبدت جماهير مغربية امتعاضها البالغ من المردود التقني المُقدّم في مباراة “الديربي” بين الوداد والرجاء الرياضييْن، مساء أمس الأربعاء، والتي سيطر عليها التعادل بدون أهداف، وأُقيمت على أرضية “المركب الرياضي محمد الخامس” بمدينة الدار البيضاء، لحساب مؤجل الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية – القسم الأول.

ردود الفعل الخاصة بهذه المباراة سُرعان ما اندفعت كي تطفو على سطح منصات التواصل الاجتماعي، حتى قبل انتهاء المواجهة، واعتبر العديدون أن إيقاع اللقاء كان منحطا والجودة الفنية لمجريات اللعب كانت رديئة للغاية، إذ فشل اللاعبون والمدربان في تقديم طبق مُمتع للجماهير، يتماشى مع الصيت الذائع لـ”الديربي” عبر التاريخ.

وتخلّلت أطوار اللعب على أرضية الميدان جملة من التوقفات بسبب سقوط اللاعبين إثر “الإصابات”، وطلب المسعفين للدخول إلى رقعة الملعب، وهو ما ساهم في تكسير الإيقاع وبطئه على نحو لافت ومُربك لانسيابية النسق في بناء الهجمات والمترابطات وتهديد المرمى، مما أفرز صورة مُشوّهة للجودة التقنية للمباراة.

وقال أحد المتابعين عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تعليقا على المردود الفني في المباراة: “كان تلوثا بصريا طيلة الـ90 دقيقة”، بينما جاء في تعليق متابع آخر ضمن ذات المنصة: “الديربي كان في السابق والآن لم نعد نرى سوى دخان الشهب الاصطناعية”، في إشارة منه إلى التفاوت الحاصل بين الإبداع على أرضية الملعب والمدرجات.

وفي هذا الإطار، أعرب مدرب الوداد الرياضي، محمد أمين بنهاشم، عن تذمره إزاء كثرة التوقفات التي أحاطت بالمباراة، مُتّهما لاعبي الرجاء الرياضي بالسقوط المتكرر وتعمُّد تكسير الإيقاع، مُضيفا بالقول في الندوة الصحفية: “لاعبو ومدرب الرجاء كانوا يعلمون أن الإيقاع المرتفع كان كفيلا بفوزنا باللقاء، لذلك اعتمدوا هذا النهج القائم على توقيف اللعب”.

وأُصيب المتابعون الذين شاهدوا المقابلة بخيبة أمل كبرى، لعدم اقتناعهم بما قدّمه اللاعبون داخل رقعة الميدان، في الوقت الذي كان ينتظر فيه الكثيرون الاستمتاع بمستوى مرتفع وتنافسية تُقام على صفيح ساخن بين الفريقيْن، بالنظر إلى حدة الصراع الحاصل بين قطبيْ العاصمة الاقتصادية منذ عقود.

وبينما كان الأداء الفني فارغا من عناصر المتعة بين اللاعبين، حلّت الجماهير مكانهم وأبدعت في المدرجات، من خلال رسم لوحات و”تيفوهات” استأثرت بالأنظار والاهتمام، وأضرمت شهبا اصطناعية كست الملعب، رغم العقوبات المنتظرة بسببها من طرف العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية لمخالفتها القوانين التنظيمية للمباريات.

واكتفى الفريقان بنقطة التعادل في لقاء الأمس، رغم النوايا التي لطالما عبّرا عنها للمنافسة بضراوة على كافة الألقاب المتاحة لهما في الموسم الكروي الجاري، بعد موسم ماضٍ غاب فيه الوداد والرجاء الرياضيان عن منصات التتويج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *