“ديربي البيضاء” يتحول إلى “تراشق رقمي” بين جماهير الوداد والرجاء بعد “الأداء الباهت”
لم ينتهِ الصراع بين الوداد والرجاء بانتهاء المباراة على أرضية مركب محمد الخامس، بل انتقل مباشرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مشعلا جبهة جديدة من الجدل وتبادل الاتهامات بين الغريمين.
هذا التحول يأتي بعد التعادل الأخير وما رافقه من انتقادات حول ‘الأداء الباهت’ وكثرة توقفات اللعب، ليؤكد الناديان أن صراع ‘الديربي’ يتجاوز صافرة الحكم.
فيديو يشعل فتيل السخرية
البداية كانت من صفحة الوداد الرياضي، التي اختارت أسلوبا ساخرا لترد على اتهامات “الذكاء التكتيكي” للرجاء، وتحولها إلى “مسرحية السقوط”.
ونشرت الصفحة مقطع فيديو تلخيصي للمباراة، لم يركز على الفرص الضائعة أو الأهداف، بل على جميع لقطات سقوط لاعبي الرجاء على أرضية الملعب، في إشارة واضحة ومباشرة لاتهامهم بإضاعة الوقت وقتل الإيقاع.
كان الفيديو بمثابة “ملخص ساخر” يؤكد وجهة نظر المدرب بنهاشم بأن “التمثيل” كان السمة الأبرز لأداء الغريم الأخضر، وهو ما لاقى تفاعلا هائلا بين الجماهير الودادية، بينما اعتبره الجمهور الرجاوي “استفزازا غير رياضي”.
رد الرجاء
لم يتأخر الرد الرسمي من صفحة الرجاء الرياضي. ففي مواجهة الاتهام بـ “المسرحية”، اختارت الإدارة الرقمية للرجاء أن تركز على الجانب الخشن للمباراة، معيدة نشر فيديو مضاد.
تضمن فيديو الرجاء تجميعا للقطات التي تضمنت تدخلات عنيفة من لاعبي الوداد على لاعبي الفريق الأخضر، محاولة بذلك قلب الطاولة وتوجيه الاتهام نحو الخشونة الزائدة واللعب القوي الذي كاد يتسبب في إصابات.
هذا الرد كان بمثابة دفاع عن اللاعبين، مشيرين ضمنيا إلى أن السقوط لم يكن تمثيلا بل رد فعل طبيعي على التدخلات القوية التي لم يُعلن الحكم عن كثير منها، حسب وجهة نظرهم.
الحرب الرقمية تعمق الانقسام وتُنسي الجماهير الأداء
إن التراشق المنظَّم عبر الصفحات الرسمية للناديين يؤكد حقيقة مُرّة: لقد خرج الصراع من إطار التنافس الرياضي وتحول إلى “حرب رقمية” هدفها الأساسي هو كسب ود الرأي العام وتأجيج مشاعر الجماهير.
ويرى الجمهور أنه كان من المفترض على الناديين أن يركزا على تحليل الأخطاء التكتيكية وتقديم أداء أفضل مستقبلاً. لكنهما، بدلاً من ذلك، اختارا الاستمرار في دائرة الجدل، مُعمِّقَين بذلك الانقسام الجماهيري ومُشغِّلَين الرأي العام عن ضعف المردود الفني الذي شهدته المباراة، والذي كان محل انتقاد واسع من الجمهور البيضاوي.
السؤال الذي يبقى مطروحاً هو: متى يعود الديربي للتركيز على المستطيل الأخضر، ويترك “الشاشات الزرقاء” لتهدأ؟
اترك تعليقاً