توقف اضطراري لعمليات إزالة “الجْلالة” بمستشفى بوكافر بورزازات.. ومصدر مسؤول يوضح
عرف مستشفى بوكافر مدينة ورزازات خلال الأيام الأخيرة توقفا اضطراريا في عمليات إزالة المياه البيضاء (الجلالة)، ما دفع بإدارة هذه المؤسسة الإستشفائية إلى وضع لائحة انتظار تضم المرضى المبرمجين سابقا، في انتظار استئناف العمليات الجراحية فور توفر الأطر الطبية المختصة.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة “العمق المغربي”، أن هذا التوقف الاضطراري جاء نتيجة انتقال الطبيبة المختصة في جراحة العيون التي كانت تشرف على أغلب عمليات الجلالة بالمستشفى، في وقت يوجد فيه الطبيب الثاني في عطلة إدارية، مما تسبب في شلل شبه تام بمصلحة طب العيون.
وأضافت المصادر أن هذا الوضع تسبب في تعليق جميع المواعيد الجراحية الخاصة بإزالة الجلالة إلى أجل غير مسمى، وسط غياب بلاغ رسمي من إدارة المستشفى لتوضيح الأسباب أو تحديد موعد لاستئناف الخدمات.
وأكدت المصادر نفسها على دور وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التدخل العاجل لتوفير أطر طبية مختصة بهذا المستشفى، ضمانا لاستمرارية الخدمات الجراحية الحيوية، لاسيما أن إقليم ورزازات يعرف انتشارا واسعا لمرض الجلالة بفعل طبيعة المناخ الحار والجاف الذي يميز المنطقة.
وترى فعاليات مدنية بالإقليم، أن هذا التوقف الاضطراري يكشف بالملموس الخصاص المزمن في أطباء العيون بالإقليم، داعية إلى تجاوز الحلول المؤقتة والترقيعية، والعمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا حين كان المستشفى يتوفر على ثلاثة أطباء مختصين في العيون، مع تعيين أطباء جدد وتدعيم الطاقم التمريضي وشبه الطبي لضمان استمرارية الخدمات وجودتها.
وشددت الفعاليات المدنية ذاتها على ضرورة توفير آليات وتجهيزات طبية متطورة خاصة ببعض العمليات المعقدة كعمليات الليزر، باعتبار أن ورزازات تد نقطة التقاء لأقاليم زاكورة وتنغير، ما يجعلها مركزا إقليميا رئيسيا لتقديم الخدمات الصحية.
ودعت الفعاليات المذكورة إلى توفير اللوازم والمعدات الخاصة بعمليات إزالة المياه البيضاء وزائدة العين بما يتناسب مع عدد السكان وحجم الطلب المتزايد، مشيرة إلى أن العدد الذي ترصده المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من هذه اللوازم لا يتجاوز 260، في حين يتم إجراء أزيد من 2000 عملية سنويا.
من جهة ٱخرى، طالبت المصادر نفسها بإدماج هذه العمليات ضمن خدمات التغطية الصحية الإجبارية (CNSS وAMO)، وفتح تحقيق في الأسعار المعتمدة ببعض المصحات الخاصة، بما يضمن المنافسة الشريفة والشفافية في القطاع الصحي.
وجددت الأصوات المدنية دعوتها إلى الإسراع بإخراج مستشفى التخصصات بورزازات إلى حيز الوجود، لما لذلك من أهمية في تخفيف الضغط عن المستشفى الإقليمي وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين على مستوى جهة درعة تافيلالت.
وتعليقا على هذا الموضوع، أكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، أن مصلحة طب العيون بمستشفى بوكافر تضم طبيبين اختصاصيين، أحدهما تم التصريح عنه كمتخلٍ عن العمل، فيما الآخر يوجد حاليا في عطلة إدارية و لا وجود لأي إنتقال.
وكشف المصدر ذاته في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن طبيبا مقيما في اختصاص طب العيون، يتولى خلال الأسبوع الجاري، مهمة تأمين خدمات المستعجلات بصفة مؤقتة، إلى حين التحاق الطبيب الأخصائي الجديد.
وأشار المصدر إلى أنه بعد وصول الأطر الجديدة المعيّنة سيتم إعادة تنظيم توزيع الموارد البشرية وتغطية الخصاص المسجل بمستشفى ورزازات، وقد يتم العمل على إعادة تعيين طبيب أخر نحو ورزازات، وذلك فور التحاق التعيينات الجديدة ليتسنى اتخاذ الإجراءات اللازمة الجارية إلى غاية 7 نونبر الجاري.
وخلص المصدر عينه إلى أن المشكل القائم بدأ منذ يوم الاثنين المنصرم، ولا توجد حاليا لائحة انتظار، لافتا إلى أنه فيما يخص المستلزمات الطبية القابلة للاستهلاك، فقد تم خلال عطلة نهاية الأسبوع اقتناء العدسات المزروعة والأشرطة الجراحية، وذلك لتقليص كلفة الوصفات الطبية، في انتظار إطلاق صفقة جديدة لتغطية مجموع مستلزمات الجراحة (العدة الكاملة).
اترك تعليقاً