مجتمع

استئنافية أكادير تبرئ “أستاذ تيزنيت” من التحرش وتلغي عقوبة السجن 5 سنوات

أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير حكما نهائيا يقضي بتبرئة الأستاذ “م.ا” من تهمة هتك عرض قاصر، ملغية بذلك حكما ابتدائيا كان قد قضى بسجنه خمس سنوات نافذة.

وبعد عام من التوقيف عن العمل وتجميد الأجرة، مثل الأستاذ، الثلاثاء الماضي، أمام المجلس التأديبي التابع للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة للنظر في وضعيته الإدارية.

وكشفت وثائق القضية أن محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 8 أكتوبر 2025 بإلغاء القرار الجنائي الابتدائي، والحكم ببراءة الأستاذ مما نسب إليه، وتحميل الخزينة العامة الصائر.

وأوضح منطوق الحكم أن قرار البراءة استند إلى عدم كفاية الأدلة لإسناد التهم للمتهم، حيث لم تعزز تصريحات الضحية بأي دليل مادي.

وجاءت شهادة تلميذة أخرى لتنفي مشاهدتها لأي فعل مخل، بالإضافة إلى تقرير طبي أثبت عدم وجود أي آثار اعتداء جنسي، لتقرر المحكمة أن الشك يفسر لصالح المتهم.

وكانت فصول القضية قد بدأت بقرار توقيف مؤقت عن العمل أصدرته المديرية الإقليمية للتعليم بتيزنيت بتاريخ 9 دجنبر 2024، بناء على تقرير حول شبهة تحرش جنسي، وهو القرار الذي تم بموجبه توقيف راتب الأستاذ باستثناء التعويضات العائلية، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

وفي مذكرة دفاع موجهة للمجلس التأديبي، أوضح الأستاذ المعني أن مثوله أمام المجلس لا يمكن أن يكون إلا من أجل تصحيح وضعيته الإدارية بعد أن حسم القضاء بصفة نهائية في براءته.

وسرد المصدر ذاته حجم الضرر النفسي والصحي والاجتماعي الذي لحقه وأسرته طيلة فترة التوقيف التي دامت لأكثر من سنة، مشيرا إلى أنه أجرى عمليتين جراحيتين على القلب، وأن توقيف أجرته أثر بشكل مباشر على قدرته على متابعة العلاج وتأمين ضروريات الحياة، كما تسبب في حرمان أبنائه من متابعة دراستهم الجامعية، حسب دفاعه.

وطالب الأستاذ، وفقا لمذكرة دفاعه، المجلس التأديبي بإنصافه عبر رفع قرار التوقيف المؤقت فورا، وتمكينه من استئناف عمله، والتسريع بصرف أجرته المتوقفة، وتسوية وضعيته الإدارية والمالية حفظا لكرامته واعترافا بمساره المهني الذي دام لأكثر من 31 سنة.

وأثارت القضية، حسب ما أورده متضامنون مع الأستاذ، جدلا واسعا في الأوساط التعليمية بتيزنيت، حيث اعتبروها نموذجا “للشكايات الكيدية” التي تدمر المسارات المهنية والأسرية، مؤكدين على دعمهم الكامل للأستاذ إلى حين استرداده لكامل حقوقه ورد الاعتبار له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • جاد الصواب
    منذ 11 شهر

    الاساتدة والمعلمين اصبحوا يذهبون للعمل وهم خاءفين مرعوبين من التهم الباطلة التي أصبحت تنزل عليهم م من قبل المتعلمين او الخوف منهم وخاصة المشاغبين والمكررين والدين لا يريدون الدراسة ولا التعلم ويربكون سير الدروس ولا يتركوا باقي ابناء الشعب ليدرسوا ويتعلموا وحينما ينهي ساعات عمله اصبح الاستاد يقول الحمد لله الدي ساعدنا على قضاء هده الساعات دون مشاكل ادا كيف اصبح هدا المعلم او الاستاد يعمل مع الخوف من الإدارة من التلاميد من البهتان من اللامبالاة للأسرة. الخوف من التصوير بالهاتف. الخوف من السادة المفتشين او مافوقهم.. لم يعد التعليم عمل مشرف لاصحابه بل اصبح كابوس له ربما من يعمل في شركة احسن منه نفسيا ان لم نقل كحارس اصلاحية مادام لم يتم تغيير كل شيء فيه