أدب وفنون

كوندا: السينما تمنحني وقتا للتعمق في الشخصية.. وأدواري تلامس قضايا المرأة المغربية

تواصل الممثلة المغربية نادية كوندا حضورها القوي في الساحة السينمائية الوطنية والدولية، سواء من خلال أعمالها الفنية أو مشاركاتها في لجان تحكيم مهرجانات مهمة.

وبعد تجربتها في لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، كانت أحدث محطاتها ضمن لجنة تحكيم الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، في سابع تجربة لها من هذا النوع، بعد أن خاضت تجارب مماثلة في بلجيكا ومصر.

واعتبرت نادية كوندا، أن مشاركتها في لجان تحكيم مهرجانات وطنية كبيرة أمر مختلف بالنسبة إليها ويجعل التجربة أكثر قربا من وجدانها وأكثر عمقا من الناحية المهنية.

وفسرت كوندا، غيابها عن الأعمال التلفزية في مقابل حضورها القوي في السينما، بأن إيقاع العمل في التلفزيون يستهلك وقتا طويلا لا يسمح لها بالموازنة بين المشاريع السينمائية والتلفزية.

وترى كوندا، أن الدراما التلفزيونية تنجز بسرعة، وغالبا ما يبدأ التحضير فيها مباشرة قبل التصوير، بينما تحتاج السينما إلى وقت أطول للتعمق في الشخصية، والتفاعل مع تفاصيلها، وإضفاء لمسة خاصة عليها قبل الوقوف أمام الكاميرا.

وقالت نادية كوندا، إن اختيارها للأدوار يخضع لمعايير دقيقة، إذ لا تقبل أي مشروع إلا إذا أقنعها النص من حيث القصة، الرسالة، والجدوى الفنية. فهي تسأل نفسها قبل القبول: “هل هذه القصة تستحق أن تروى؟ هل سأذهب أنا شخصيا لمشاهدة هذا الفيلم؟ وهل ما تقوله الشخصية يضيف لي شيئا؟”.

وحول أزمة السيناريو في الدراما والسينما المغربية، اعتبرت الممثلة المغربية، أن المشكل لا يتعلق فقط بالمحتوى بل بطريقة العمل نفسها، إذ لا يمنح الكتاب الوقت الكافي لتطوير النصوص كما يجب، مشيرة إلى أن الحل يكمن في إنشاء خلايا كتابة جماعية تضم أكثر من كاتب، بدلا من الاعتماد على شخص واحد.

وأوضحت كوندا، أن التجارب والخبرة تلعب دورا كبيرا في الارتقاء بجودة السيناريو، لكن في بعض الحالات يتم تغيير النصوص أثناء التصوير، وهو ما يضعف النتيجة النهائية ويؤثر على تماسك العمل.

وأضافت نادية كوندا، أنها ركزت في مسيرتها على تجسيد أدوار قريبة من واقع المرأة المغربية، تتناول قضاياها ومعاناتها الاجتماعية والنفسية، معتبرة أن هذه الأدوار تهمها شخصيا لأنها تمسها كإنسانة قبل أن تمسها كممثلة، لذلك تظل الأدوار التي تحمل طابعا مغربيا وإنسانيا ذات قيمة خاصة لديها، وفق تعبيرها.

وحول إمكانية دخولها عالم الإخراج، لا تستبعد كوندا هذه الخطوة مستقبلا، لكنها ترى أن الوقت غير مناسب حاليا، فبحسبها، الإخراج والكتابة والتمثيل مجالات تتطلب جهدا ووقتا كبيرين، ولا يمكن التوفيق بينها جميعا في هذه المرحلة.

وتخوض نادية كوندا حاليا جولة فنية بفيلمها “النمل” الذي يواصل المشاركة في المهرجانات الدولية، وكان آخرها المهرجان الدولي للفيلم ببروكسيل، حيث فازت فيه بجائزة أفضل ممثلة.

الفيلم، الذي أنتج سنة 2025، نافس ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، وعُرض أمام قاعة مكتظة بالجمهور والنقاد، بحضور المنتجين التنفيذيين مريم وأحمد أبونعوم، في إشارة إلى الاهتمام المتزايد الذي تحظى به السينما المغربية ذات البعد الإنساني.

ويحمل العمل توقيع المخرج ياسين فنان، الذي اختار معالجة موضوع الهجرة غير النظامية من منظور إنساني، من خلال تصوير حياة مجموعة من المهاجرين الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل في المغرب وهم يحاولون عبور البحر نحو أوروبا.

الفيلم الذي صور في أواخر سنة 2023 بمدينة طنجة، يمتد على مدى 90 دقيقة، ويغوص في تفاصيل الحياة اليومية لهؤلاء المهاجرين بين الخوف والأمل، وبين حلم الوصول وواقع التعايش مع المجهول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية
    منذ 11 شهر

    نضع لكن ادا سمحتم لنا بعض الكلمات ومن باب التتبع والمحبة لهد ا الفن العظيم الفن الذكي الفن الخبير الفن المهندس الفن المفكر الفن الباحث الفن الساهر أي لايعرف النوم دائم الشغل دون توقف أنها السينما وماأذراك ماالسينما ونقول هد ا دائما فمن سحرته يستحيل عليه مفارقتها مهما حاول شكرا لكم ودائما وعلى سعة الصدر نحن نضع الكلمة عن هد ا الفن العظيم فالمرض حفظكم الله يمنعنا من الحضور في عرس من اعراسه المتميزة وليس المرض وحده فاهناك معاناة نجمت عن ظلم تعرضنا له في الفترة الماضية والمسألة معروضة على الله الدي لايخفى عليه شيء فنقول السينما كانت ولازالت وستظل تولي للمرأة المتميزة من جميع جوانبها أهتماما بالغا تسند لها المهمات الصعبة وفعلا أظهرت براعتها فنالت التقدير ولاحترام ونقول ايضا ان السينما تولي كدالك اهتماما للهجرة البعيدة عن القاعدة ومانجم عنها من محن عدة

  • متتبع
    منذ 11 شهر

    لن ننسى دورها في مسلسل ابو عمر المصري مع احمد عز لا تتقن لا عربية ولا لهجة مصرية ولا فرنسية وحتى اللهجة المغربية اضاعتها بين كل هذا لقد كان اداؤها جد هزيل ولا وجه لمقارنتها بمواطنتها جيهان خليل وهي مغربية بالديار المصرية حيث بصمت الاخيرة حضورها واستطاعت بدون ضجة ولا بهرجة ان تحجز مكانها بين الفنانين العرب من مصريين وسوريين بالاخص وحتى مستواها الاكاديمي كباحثة في صف الدكتوراه في الفلسفة وجماليات الصورة قد ساعدها ناهيك على جمالها الهادئ ولو ان الجمال وحده ماكان يكفي كما هو الحال لكوندا فهو جمال باهت بدون روح والمراهنة عليه وبدون موهبة حقيقية يبقى سراب