الجامعة الوطنية للصحة تنظم مسيرة رمزية بعد منع مجلسها الوطني بالعيون
نظمت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، أول أمس السبت، مسيرة رمزية فوق رمال مدينة العيون، بمشاركة الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والمستشار البرلماني للاتحاد خالد السطي، وذلك ردا على قرار السلطات المحلية منع انعقاد مجلسها الوطني الذي كان مقررا نهاية الأسبوع الماضي، في خطوة وصفتها الهيئة النقابية بأنها تأكيد على أن النضال لا يمكن محاصرته وأن صوتها سيظل مسموعا من كل ربوع الوطن.
ونددت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في بلاغ لها بما اعتبرته “سابقة خطيرة ومستفزة” تمثلت في منع مجلسها الوطني المزمع عقده أيام 7 و8 و9 نونبر 2025 بالعيون، وهو القرار الذي خلف استياء كبيرا وغضبا شديدا في صفوف مناضليها القادمين من مختلف جهات المملكة.
وأوضحت الهيئة النقابية أن المنظمين فوجئوا قبل يومين فقط من الموعد باتصال من مالك الفضاء المخصص للنشاط يبلغهم بقرار صادر عن السلطات المحلية يقضي بإغلاق “قاعة النرجس” بدعوى عدم توفرها على ترخيص رسمي، وذلك على الرغم من استيفاء النقابة لجميع الشروط القانونية وإشعار السلطات قبل أزيد من خمسة عشر يوما.
وأكدت الجامعة أن الحجة التي استندت إليها السلطات تفتقر للمصداقية، مشيرة إلى أن القاعة المذكورة تعتبر الأكبر في المدينة وقد احتضنت على مدى أكثر من سنتين عشرات اللقاءات الرسمية والمناسبات الكبرى دون أي إشكال، كما أفاد المصدر بأن المعطيات المؤكدة تفيد بأن جميع القاعات الخاصة بالمدينة تقريبا لا تتوفر على تراخيص مماثلة.
واعتبرت النقابة أن هذا القرار المتأخر والمستغرب يعد منعا صريحا واستهدافا مباشرا لهيئة نقابية دستورية وانتهاكا صارخا للحريات النقابية، متسائلة عن سبب صمت السلطات طوال فترة ما بعد توصلها بالإشعار وانتظارها حتى آخر لحظة لإصدار قرار المنع، مما يكشف انعدام الشفافية وتجاوز قواعد التعامل الإداري.
وعبرت الجامعة عن أسفها الشديد لما خلفه القرار من إحباط لدى أعضاء المجلس الوطني الذين كانوا يتطلعون للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بالعيون، خاصة وأن شبابا صحراويين من أعضاء النقابة بذلوا جهودا كبيرة لإنجاح المحطة لتكون نموذجا للدبلوماسية النقابية الموازية، تزامنا مع قرار مجلس الأمن الداعم لمقترح الحكم الذاتي.
وقررت الجامعة تحميل المسؤولية الكاملة للجهات التي أصدرت قرار المنع، مطالبة بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عنه، كما أعلنت عزمها تنظيم ندوة إعلامية قريبا لتسليط الضوء على ما وصفته بـ “التضييق الممنهج” الذي تتعرض له في الأقاليم الجنوبية، مشيدة في الوقت ذاته بموقف الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وتنقل أمينها العام إلى العيون للتعبير عن تضامنه.





اترك تعليقاً