وزير خارجية السنغال: المغرب شريك آمن ووفي.. وأنبوب الغاز ومشاريع الأطلسي تعكس قوة علاقتنا
أكد وزير جمهورية السنغال للاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، شيخ نيانغ، أن المغرب يشكل شريكا آمنا ووفيا لبلاده، مشددا على أن العلاقات بين الرباط ودكار تعد نموذجا فريدا في القارة الإفريقية وخارجها، نظرا لرسوخها التاريخي وعمقها الروحي وقوتها الاقتصادية، مشيرا إلى مواصلة العمل المشترك في المشاريع الاستراتيجية مثل مبادرة الأطلسي وأنبوب الغاز.
وأبرز شيخ نيانغ، خلال ندوة صحفية مشتركة اليوم الإثنين بالرباط رفقة وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، أن العلاقات المغربية السنغالية “علاقات استثنائية في إفريقيا وعبر العالم”، مشددا على أن الشراكة بين البلدين “ليست مجرد شراكة عادية بين دولتين، بل هي رابط ضارب في القدم، وواجبنا كممثلين للشعبين هو الحفاظ على هذه الأواصر المتينة العابرة للأجيال”، وفق تعبيره.
وأوضح نيانغ، أن العلاقات بين الرباط ودكار تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، قائلا: “العلاقة بين بلدينا هي علاقة روحية مقدسة، لاسيما وأن لدينا أواصر أخوية قوية، وأواصر روحية ودينية وتاريخية لا تخطئها العين”، مضيفا: “نحن جد راضون على هذه الشراكة التي تربطنا على مدى السنين، وهي شراكة تتجدد وتتعزز باستمرار”.
واستحضر نيانغ علاقات التعاون المعاصرة بين البلدين، قائلا: “بعد ستة أشهر فقط من تعييني، تم توقيع أول اتفاق للتعاون مع المغرب، ومنذ هذه اللحظة أخذ التعاون وتيرة سريعة تعبر بوضوح عن قوة العلاقة القائمة بين الشعبين والبلدين”، وأردف: “اليوم نتوفر على إطار تعاون غني يضم العديد من الاتفاقيات، وبالنسبة للسنغال فإن هذا الإطار هو الأقوى ضمن علاقات التعاون مع مختلف البلدان الأخرى”.
وأشار الوزير السنغالي إلى المكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب في وجدان الشعب السنغالي، قائلا: “السنغاليون دائما اعتبروا المغرب بلدهم الثاني”، مضيفا: “السنغاليون المقيمون بالمغرب تمكنوا من التأقلم مع الحياة هنا، ونود أن نعرب عن امتناننا للانفتاح والتسهيلات والجهود التي تبذلونها لفائدة السنغاليين”.
وساتطرد بهذا الخصوص: “نحن جد راضين وسعداء بتواجدهم على هذه الأرض المعطاء التي تعتبر بالنسبة لهم وطنهم الثاني، كما أن المغاربة المقيمين في السنغال يشعرون بالأمر نفسه”.
وتوقف نيانغ عند الثقة المتبادلة بين البلدين، قائلا: “المغرب بالنسبة لنا شريك آمن وفي، وواجبنا هو الحفاظ على هذه العلاقة المتينة”، مشيدا بالرؤية الملكية، قائلا: “نحن سعداء بأن هذه العلاقة تتغذى وتتقوى بالرؤية السديدة للملك محمد السادس”.
وفي ما يتعلق بمبادرات المغرب في مجال التعاون مع دول الساحل، قال نيانغ: “العديد من المشاريع قطعت أشواطا لتمكين بلدان الساحل من الاستفادة من المشاريع الكبرى التي يقودها المغرب، والسنغال على استعداد تام لمواكبتكم ومناصرتكم في هذا المسار”.
وبحديثه عن مشروع أنبوب الغاز، شدد الوزير السنغالي على أهميته الاستراتيجية، قائلا: “تحدونا العزيمة بالنسبة لمشروع أنبوب الغاز الذي يعتبر وسيلة وآلية للسيادة الإفريقية، ونحن مستعدون للشروع في تنفيذ الجزء الذي سيعبر السنغال، وفق مقاربة براغماتية تعلي مصلحة شعوب المنطقة”.
كما توقف نيانغ عند نتائج محادثاته مع بوريطة، مضيفا: “أود أن أتوجه إليكم بالشكر على اللقاءات التي حظينا بها. هذه اللقاءات كانت غنية وإيجابية للغاية، وتمخضت عن جدولة زمنية واضحة للمبادرات المستقبلية”، وأوضح: “لقد مهدنا الطريق لرؤساء الحكومات والوزراء لعقد لقاءات قريبة”.
وكشف الوزير أن الزيارات الوزارية ستتوالى بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، قائلا: “أعتقد أنه في الأسابيع المقبلة ستجرى مبادلات زيارات بين الوزراء، كما سيتم الإعداد لعقد اللجنة العليا التي سيترأسها رؤساء الحكومات من أجل تحديد المشاريع الاستراتيجية والتوقيع عليها خلال القمة العليا المرتقبة”.
وختم نيانغ تصريحه بالتأكيد على حرص بلاده على استدامة الشراكة مع المغرب، قائلا: “التعاون بين المغرب والسنغال شراكة نحرص على استدامتها، وأود مرة أخرى أن أعرب لكم عن تقديري الكبير للمجهودات التي بذلتموها خلال فترة تواجدنا في هذا البلد الكريم”.
اترك تعليقاً