مصدر مسؤول لـ العمق: الجدل الذي خلفته مباراة تواركة والزمامرة تسبّب فيه الإخراج التلفزيوني
في خضم الجدل المتصاعد والاحتجاجات النارية التي أعقبت المباراة الأخيرة بين اتحاد التواركة ونهضة الزمامرة، والتي بلغت ذروتها بتصريحات قوية لمدرب التواركة، عبد الواحد زمرات، كشف مصدر مسؤول من داخل المديرية الوطنية للتحكيم لجريدة “العمق المغربي” عن موقف المنظومة التحكيمية، مؤكداً أن الأخطاء التي أثارت الجدل لم تكن وليدة قرارات خاطئة من حكم اللقاء، بل نتيجة قصور في الإخراج التلفزيوني للمباراة.
وأكد المصدر المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لدواعي إدارية، أن القرارات التحكيمية التي صدرت في اللقاء كانت “صحيحة وصائبة تماماً” وتتوافق مع قوانين اللعبة، وعلى رأسها قرار إلغاء هدف اتحاد التواركة الذي أشعل فتيل الاحتجاجات.
وأوضح المصدر ذاته أن غرفة حكم الفيديو المساعد (VAR) تعاملت مع الحالة بكفاءة، حيث كان الإلغاء “واضحاً” ضمن معطيات التقنية. وأضاف: “إن قرار إلغاء الهدف كان صائباً وفق قوانين اللعبة، حيث أن الكرة اصطدمت بيد اللاعب قبل دخولها للمرمى، وهو ما رصدته غرفة ‘الفار’، مما أغنى حكم الساحة عن الحاجة للعودة لمراجعة اللقطة بنفسه”.
وفي إشارة إلى السبب الرئيسي وراء الاعتقاد العام بوجود خطأ تحكيمي، وجّه المتحدث أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الإخراج التلفزيوني للمباراة، معتبراً أنه “المشكل الكبير” الذي زاد من حدة الأزمة والتشكيك في نزاهة القرار.
وأشار المصدر إلى أن الإخراج التلفزيوني “لم يعيد بث اللقطة من أكثر من زاوية واكتفى بمشهد عرضي للمباراة”. هذا القصور، بحسب المديرية، جعل المشاهدين والجمهور يعتقدون أن الهدف صحيح، في حين أن صور “الفار” الداخلية أظهرت لمسة اليد بوضوح.
وندد المصدر المسؤول بـ “اختيار القنوات لمخرجين لنقل المباريات بعيدين كل البعد عن كرة القدم وقوانينها”، معتبراً أن غياب الخبرة في الإخراج الرياضي يُعد عائقاً أمام إيصال المعلومة الصحيحة للرأي العام وتصحيح سوء الفهم حول قرارات تقنية الفيديو.
وبخصوص تصريحات مدرب اتحاد التواركة، عبد الواحد زمرات، وصف المصدر المسؤول رد فعله بأنه “طبيعي بسبب الضغط” الذي يواجهه المدربون، رغم كل التداعيات واللغة “النارية” التي استخدمها.
ويأتي هذا التوضيح ليضع الكرة في ملعب الإخراج التلفزيوني، مؤكداً أن المنظومة التحكيمية، رغم الضجة الجارية حولها، لا تزال تلتزم بضوابط قوانين اللعبة في اتخاذ قراراتها.
اترك تعليقاً