أخبار الساعة

كلاب ضالة تجتاح شوارع برشيد .. والساكنة تدق ناقوس الخطر

شهدت مدينة برشيد في الآونة الأخيرة تفاقما مقلقا لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، التي توسعت رقعتها من الأحياء الهامشية كحي وفيق وجبران والبلوك، لتصل إلى الشوارع الرئيسية والحدائق العمومية المجاورة لمقرات مؤسسات حساسة كعمالة الإقليم وولاية الأمن، وسط غياب أي تدخل ميداني فاعل من الجهات المسؤولة.

وباتت عشرات الكلاب تجوب مختلف شوارع وأزقة المدينة في شكل مجموعات منظمة، خاصة خلال فترات الليل، مما أثار مخاوف جدية لدى الساكنة من احتمال تعرض المارة، ولا سيما الأطفال وكبار السن، لهجمات خطيرة. وتحولت هذه الظاهرة، وفقا لشهادات متطابقة، إلى مصدر إزعاج دائم بسبب النباح المتواصل الذي يكسر هدوء الليل، فضلا عن احتلالها للساحات والحدائق العامة التي كانت تشكل المتنفس الوحيد للسكان.

وتجاوز خطر الكلاب الضالة الجانب الأمني ليشمل أبعادا صحية وبيئية مقلقة، حيث ساهمت فضلاتها المنتشرة في تلويث الشوارع والأزقة، مما يهدد السلامة الصحية للمواطنين، في ظل غياب أي حملات دورية للتنظيف أو التلقيح أو لتوفير مأوى لهذه الحيوانات.

وكشفت سلمى.ن، وهي تلميذة في السنة الثانية باكالوريا، في حديث لجريدة “العمق”، أنها اضطرت مساء الجمعة الماضية لتغيير مسارها المعتاد نحو منزلها بعد انتهاء حصة للدعم المدرسي، وذلك بعدما اعترض طريقها قطيع من الكلاب الضالة بالقرب من شارع الحسن الثاني، مضيفة أن “الأمر بات مرعبا، خصوصا بالنسبة للتلميذات اللواتي يدرسن إلى وقت متأخر”.

وعبر يوسف.ب، وهو موظف، عن استغرابه الشديد من “غياب أي تحرك من المجلس الجماعي رغم الشكايات المتكررة”، مضيفا أن “الكلاب أصبحت تتجول أمام المؤسسات العمومية، وحتى بالقرب من مقر العمالة، في مشهد غير مقبول”. ومن جانبها، اعتبرت فاطمة.ع، ربة بيت، أن “الكلاب الضالة لم تعد فقط خطرا على المارة، بل أصبحت تلوث الحدائق التي يلعب فيها الأطفال، وتسبب رائحة كريهة في الحي”.

وأكد الفاعل الجمعوي والحقوقي جلال العناية، في تصريح لـ”العمق”، أن مشهد الكلاب الضالة أصبح اعتياديا في معظم شوارع المدينة، مما أثار استياء واسعا. وأضاف العناية: “كل يوم نرى العشرات منها تجوب الشوارع بشكل يثير القلق، لم نعد نشعر بالأمان لا نحن ولا أطفالنا”، مشيرا إلى أن الساكنة باتت مضطرة لتذكير المصالح المختصة بأدوارها في حفظ الصحة العامة.

وشدد المتحدث ذاته على أن أعدادا كبيرة من الكلاب صارت تحتل الشارع العام وتهدد السلامة الجسدية للمواطنين. ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة اعتماد خطة عمل محكمة تشمل التوعية، والتنسيق مع المصالح الصحية لمراقبة أي حالات إصابة محتملة، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة البيطرية والوقاية، قبل أن تتحول الظاهرة إلى أزمة صحية واجتماعية يصعب احتواؤها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *