مجتمع

المنصوري تقر بـ”اختلاتلات” مدن بدون صفيح وتعلن الترخيص لـ 58 ألف بناية بعد الزلزال

كشفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن أكثر من 14000 مواطن قد استفاد أكثر من مرة من برنامج مدن بدون صفيح.

وأوضحت المنصوري، في معرض جوابها على مداخلات البرلمانيين خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارتها بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أن برنامج مدن بدون صفيح انطلق في سنة 2004 وكان يعرف إشكالية الانتشار وسوء التدبير، فوضعت الوزارة السجل الوطني الذي أبان أن أكثر من 14000 مواطن قد استفاد أكثر من مرة من هذا البرنامج.

وأشارت إلى أنه “لم تكن هناك آلية للمراقبة رغم رصد إمكانيات كثيرة لهذا البرنامج، وكان من الممكن استعمال العقار المخصص لهذا البرنامج في القطاعات المنتجة التي من شأنها تشغيل الشباب، ومع ذلك ظل المشكل قائما بل وخلقت تجمعات سكنية خارج المدن”، وفق تعبيره، مردفة أن المقاربة الجديدة أعطت نتائج إيجابية، مؤكدة أنه تم فرض بناء المرافق العمومية على المقاول.

إعادة إعمار مناطق الزلزال

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوريـ أن “إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز لا يمكن أن يكون موضوع مزايدات وأن كل المؤسسات الخرطت فيه، وأقيمت لجنة بين وزارية ولجن محلية تضم المنتخبين ووزارة الداخلية ووزارة الإسكان والمهنيين وأحيانا المجتمع المدني، وأبانت أول عملية إحصاء أجريت من 18 شتنبر إلى 4 أكتوبر همت 170 ألف بناية وحددت 26798 بناية متضررة، 4232 مسكنا انهار كليا و 22566 مسكنا انهار جزئيا.

وحسب المسؤول الحكومية، فقد أقيمت عملية إحصاء ثانية من 17 أكتوبر إلى 17 نونبر همت 160 ألف بناية ومكنت من تحديد 32170 مسكنا إضافيا ليصل العدد إلى 58968 بناية مرخصة الإعادة البناء، وأكدت أن العمل هو عمل لجنة مختلطة، تضم مهنيين ومكاتب الدراسات ومؤسسة العمران، وهو عمل مهني صادف صعوبات نظرا الطابع المنطقة، إضافة إلى الخصاص في الموارد البشرية وغلاء مواد البناء.

وأشارت إلى أن “الوزارة أخذت قرارا لدعم التنقل، ووضعت مؤسسة العمران موقعا إلكترونيا للتتبع، مضيفة أنه، وبرغم كل الاكراهات، استطاعت الوزارة تدبير الملف وكان العمل عقلانيا مع وزارة الداخلية لإيواء الساكنة في أحسن الظروف”.

دعم السكن

أكدت المنصوري أن الوزارة لا تنطلق في برنامج جديد إلا بعد تقييم البرامج السابقة، كما أنها لا تربط وثائق التعمير بالعدد، بل تعتبر وثيقة التعمير أساسية لأنها رؤية تنموية تمكن من الشفافية والوضوح، مضيفة أن الاستثناءات قد تسببت في بعض المشاكل حيث أثار مجموعة من النواب إشكالية انعدام المرافق عمومية، موضحة أنه لم يكن للإعفاء معيار يعتمد عليه، أما اليوم فليس هناك إعفاء وليس هناك كناش للتحملات، بل ما يطبق هو تصميم التهيئة وهو القانون المعمول به وعلى المقاول أن يخضع لهذا القانون، على حد قولها.

وبخصوص رخصة سكن 2023، أوضحت الوزيرة أن القطاع كان يعرف ركودا بسبب أزمة كوفيد والحرب الأكرانية، وبعد تقييم للوضعية، قررت الوزارة الانطلاق من سنة 2023 والإقلاع بهذا القطاع لخلق فرص الشغل، وأكدت أن النتائج إيجابية والمؤشرات دالة على ذلك، أما بخصوص المخزون المتبقي، فاعتبرت أن الدولة لا يمكن لها أن تتحمل مخزون مقاول لم يستطع البيع.

وفيما يخص سكن 250.000 ألف درهم، أشارت أن المخزون المتبقي سيخصص البرنامج مدن بدون صفيح، وأكدت أن برنامج دعم السكن برنامج مفعل بطريقة شفافة، لأن هناك منصة يدخلها المواطن مباشرة. وأقرت بوجود بعض الأخطاء من قبيل عدم تمكن الشياع من الاستفادة من الدعم، لكنها أضافت أن الأمر قد استدرك وقدم تعديل بهذا الخصوص في القانون المالي قيد الدرس.

البناء بالعالم القروي

أوضحت أن القانون الحالي يسمح بيناء بيوت بدل الشقق، وأضافت أن %80 من المقاولين هم مقاولات صغرى أو متوسطة، معتبرة إياها الإمكانية الصحيحة لخلق نسيج اقتصادي، مبرزة أنه كان اقتراح لمساعدة المواطن الذي يملك الأرض من خلال دعمه في البناء إلا أن الأمر تعذر في التنزيل نظرا لصعوبة ضبط الفواتير واعتبرت أنه، ورغم الصعوبات، استفادت مجموعة من المدن من هذا البرنامج، بنسبة مهمة من النساء والشباب ومغاربة العالم أيضا.

وبخصوص سياسة المدينة، أوضحت أن دور الوزارة في هذا المجال هو المواكبة، مؤكدة أنه تم عقد اتفاقيات شراكة مع كافة جهات المملكة وأن أغلب الجهات قد فعلت هذه الاتفاقيات، مضيفة أنه إن كانت صعوبات في التنزيل فهذا الأمر ليس من شأن الوزارة، وأكدت أنه بما أن %98 من التراب فروي، فقد كان المجهود مضاعفا في العالم القروي حيث ارتفعت نسبة التنزيل من 25 إلى 36%،

وأضافت أن الدورية مكنت من حل إشكالية المساحة، حيث أن 70% من التراخيص في أقل من 1000 متر إلا أن المشكل القائم هو البناء بدون ترخيص فأقرت بوجود إشكالية العقار، لكنها أضافت أن التعمير ليس من شأن وزارة إعداد التراب لوحدها بل تتدخل فيه وزارة الداخلية أيضا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *