سياسة

البواري: بريء من تهمة دعم كبار الفلاحين .. و300 مليار سنتيم ذهبت لجيوب الكسابة الصغار

نفى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بشكل صارم الاتهامات التي تتحدث عن تركيز الدعم الفلاحي على كبار الفلاحين، مؤكدا أن “الواقع يثبت عكس ذلك تماما”، ومشددا على أن الفلاحين الصغار والمتوسطين هم أكبر المستفيدين من مختلف برامج الوزارة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 17 نونبر 2025، شدد الوزير على أن دعم الماشية موجه أساسا إلى الكسابة الصغار في الجبال والمناطق الهشة، حيث يشكلون 90% من المستفيدين وليس إلى المهنيين، لافتا إلى أن 3 مليارات درهم صُرفت خلال 15 يوما فقط لفائدة الفلاحين، وهو رقم غير مسبوق، مؤكدا أن عمليات صرف الدعم ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة.

وفي الاتجاه نفسه، أعلن البواري أن وزارته ستشدد المراقبة على سوق الأعلاف لضمان وصولها إلى الكساب الصغير بثمن مناسب، مبرزا أن الدفعة الأولى من الدعم، والتي بلغت 3 مليارات درهم، استفاد منها 714 ألف مربي، وشملت دعم الأعلاف ومنحة الحفاظ على إناث الأغنام والماعز بقيمة 100 درهم للأنثى الواحدة. كما أكد فتح مصالح الوزارة لاستقبال شكايات المربين وإحالتها على اللجان المحلية تحت إشراف الولاة والعمال، إلى جانب تخصيص مركز اتصال خاص لتوجيه وتلقي ملاحظات الكسابة.

ويأتي هذا الدعم في سياق فلاحية بالغ الصعوبة، إذ تعيش البلاد سبع سنوات متتالية من الجفاف، غير أن الوزير أكد أن القطاع تمكن رغم ذلك من تحقيق نمو بلغ 6% خلال الموسم الماضي، واصفاً هذا الأداء بأنه “دليل على صحة الاختيارات الاستراتيجية التي جعلت من الفلاحة رافعة للسيادة الغذائية الوطنية”.

وعلى صعيد الموارد المائية، أوضح البواري أن مخزون السدود الموجه للقطاع الفلاحي لا يتجاوز 3.89 مليار متر مكعب بنسبة ملء 28%، ما اضطر الوزارة إلى تحديد حصة ري لا تتعدى 452 مليون متر مكعب، أي 8% فقط من الحاجيات. وتم في هذا الإطار فرض قيود مشددة على السقي في عدد من المناطق، ووقفه كلياً في أخرى، لضمان توزيع عادل للمياه المتاحة.

أما بخصوص الموسم الفلاحي الجديد 2025-2026، فكشف الوزير عن خطة إنتاجية تقوم على برمجة 5 ملايين هكتار من الزراعات الخريفية، بينها 4.4 ملايين هكتار من الحبوب، مع توفير 1.5 مليون قنطار من البذور المعتمدة بأسعار مدعمة، وتعبئة 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية بنفس الأسعار السابقة. كما تم تخصيص 400 ألف هكتار للزرع المباشر خلال هذا الموسم، في إطار مسار يهدف إلى بلوغ مليون هكتار سنة 2030.

إضافة إلى ذلك، تم توسيع التأمين الفلاحي ليشمل مليون هكتار، إلى جانب إعادة جدولة ديون الفلاحين وإعفائهم من الغرامات وتكاليف التحصيل. كما أعلن البواري عن مواصلة تنفيذ البرنامج الملكي لإعادة تشكيل القطيع بكلفة تبلغ 12.8 مليار درهم، إضافة إلى تمديد تعليق الرسوم على استيراد اللحوم الحمراء للحفاظ على توازن الأسعار في السوق الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *