الدرهم: تصريحات رئيس مجلس جهة العيون انزلاق خطير يمس جوهر المشروع الوطني في الصحراء
وصف نائب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وعضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، حسن الدرهم، تصريحات لرئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، قال فيها إن جهة كلميم وادنون غير معنية بالحكم الذاتي بأنه كلام يعاكس الوحدة ويزرع التفرقة.
وأضاف الدرهم، في تصريح مكتوب توصلت به “العمق”، تصريح ولد الرشيد “يعاكس الوحدة الوطنية ويزرع الفرقة في زمن نحتاج فيه إلى صوت الدولة لا ضجيج المصالح”، مضيفا أنه يسيئ للدولة ولساكنة جهة كلميم وادنون ويكرس التفرقة والتشردم والإقصاء.
وتبرأ حسن الدرهم من تصريح رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، قائلا إنه تصريح “لا يمثلنا ولا يعكس الموقف المؤسساتي الذي نلتزم به، بل هو فصل جديد من سلسلة زلات سياسية متكررة للسيد الرئيس”.
وتابع الدرهم أنه في الوقت الذي رسخ فيه الملك محمد السادس 31 أكتوبر عيدا للوحدة الوطنية، خرج سيدي حمدي “بتصريح صادم يعتبر فيه أن جهة وادنون غير معنية بالحكم الذاتي، في تناقض صارخ مع روح الوحدة التي يجسدها العيد الوطني الجديد ومع الخطاب الملكي المتواتر منذ سنوات”.
واعتبر الدرهم ما قاله ولد الرشيد “ليس زلة لسان” بل “انزلاق سياسي خطير يحمل في طياته نزعة إقصائية تمس جوهر المشروع الوطني في الصحراء المغربية، وتضرب في العمق التوازن الجهوي الذي تشتغل عليه الدولة منذ إطلاق ورش الجهوية المتقدمة”.
والأخطر، يضيف الدرهم، أنّ التصريح جاء بعبارات “تستبطن أبعادا قبلية وأهلية لا مكان لها في الدولة الحديثة ولا في مغرب 2025 الذي يقوده صاحب الجلالة بثبات نحو نموذج تنموي جديد يقوم على المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص”.
وإذا كان 31 أكتوبر قد تم تخليده كعيد للوحدة الوطنية، يضيف المصدر ذاته، فإن تصريح سيدي حمدي ولد الرشيد قد سجل يوم 17 نونبر 2025 كـ”يوم للتفرقة والتشردك والإقصاء، لأنه ببساطة يناقض المبادئ التي جمعت المغاربة حول مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد للنزاع المفتعل”.
وشدد على أن اعتبار وادنون خارج الحكم الذاتي لا يمس فقط الجهة وأهلها، “بل يمس بنيوية المشروع الوطني الذي يؤكد منذ البداية على أن الحل شامل ومتكامل، وأن الأقاليم الجنوبية وحدة ترابية واحدة مترابطة سياسيا وتنمويا واستراتيجيا”.
واعتبر أن التشكيك في موقع ساكنة جهة كلميم وادنون أو التشويش على دورهم داخل منظومة الحكم الذاتي، “انحراف خطير يفتح الباب أمام التأويلات الخاطئة ويغذي أطرافا لا تريد خيرا بالوحدة الترابية للمملكة”.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يعيش فيه ظرفا إقليميا ودوليا حساسا، ولحظة يعزز فيه حضوره الدبلوماسي بقوة داخل الأمم المتحدة، “لا نحتاج إلى خرجات سياسية تربك المشهد وتقدم مادة مجانية للخصوم”.
وأكد أن الوحدة الترابية للمملكة ليست مجالا للمزايدات السياسية، ولا منصة لخلق تقسيمات بديلة، ولا مسرحا لمحاولات بسط الهيمنة الجهوية، “الوحدة خيار دولة وليس رأيا لفرد قصير النظر، والحكم الذاتي مشروع ملك وليس بيد أي جهة لتقرر من يدخل ومن يقصى”.
وقال إن تصريح ولد الرشيد “ليس حادثا معزولا، بل حلقة جديدة في سلسلة زلات لسان وتصريحات غير مسؤولة لرئيس الجهة، كان آخرها قوله في لقاء حزبي بمدينة السمارة إن الله لم يساوِ أحدا بهم”.
اترك تعليقاً