أخبار الساعة

أعمدة كهربائية تتحول إلى “فخاخ” وسط طريق حديثة.. وسكان بأولاد حسون ينددون

أثارت أعمدة كهربائية نُصبت في منتصف طريق حديثة التشييد بجماعة أولاد حسون في ضواحي مراكش، موجة غضب عارمة بين السكان، الذين وصفوا الوضع بـ”الكارثي وغير المفهوم”، محذرين من أنه يشكل تهديدا مباشرا لأرواح مستعملي الطريق وعرقلة صريحة لحركة السير.

وأوضحت الساكنة أن خطورة الموقف تتفاقم ليلا، حيث يتحول المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الوطنية رقم 8 ودوار درقاوة إلى مصيدة حقيقية بسبب غياب الإنارة العمومية، مما يحجب الرؤية تماما عن السائقين الذين يتفاجؤون بوجود الأعمدة وسط مسارهم. وأضاف شهود عيان أن المشهد يزداد قتامة خلال فترات الضباب الكثيف، ما يجعل عبور الطريق مجازفة محفوفة بالمخاطر، لا سيما بالنسبة للغرباء عن المنطقة الذين يجهلون وجود هذه “الكمائن” القاتلة التي تفتقر لأبسط علامات التشوير التحذيرية.

وسجل متضررون، خلال الأسابيع القليلة الماضية، حوادث كادت أن تتحول إلى مآسٍ، كان آخرها اصطدام سيارة بأحد الأعمدة، مما خلف خسائر مادية جسيمة وعمّق من سخط الأهالي. واعتبر السكان أن هذه الوقائع المتكررة ليست سوى “إنذار” لما هو أسوأ، وأن ترك الأعمدة على هذا النحو يكشف عن غياب تام للتنسيق بين المصالح المشرفة على المشروع.

وزاد من استياء المواطنين أن أشغال تعبيد الطريق التي أنجزت يوم السبت 15 نونبر الجاري، تمت دون إزالة الأعمدة التي بقيت مغروسة في مكانها، وهو ما اعتبروه “استهتارا فاضحا” و”إهمالا” كان من المفترض تداركه لضمان سلامة المواطنين، مؤكدين أن بقاءها لا يشكل خطرا فحسب، بل يجسد أيضا سوء التدبير وضعف التنسيق بين الأطراف المعنية.

وفي سياق متصل، أدان المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش–آسفي، في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق”، إنجاز أشغال صُرفت عليها أموال طائلة دون دراسة تقنية مسبقة، داعيا إلى تدخل عاجل لمعالجة هذه الاختلالات التي قد تزهق أرواح الأبرياء. وطالب المنتدى بفتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذا الخلل، مشددا على ضرورة احترام معايير السلامة في المشاريع العمومية حفاظا على أرواح المواطنين وحسن تدبير المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *