الطالبي العلمي ينبه إلى تأثير الحروب والنزاعات على أوضاع الأطفال بإفريقيا
أبرز رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة 21 نونبر 2025، أن الحروب والنزاعات وعدم الاستقرار والاختلالات المناخية تؤثر سلبا على أوضاع الأطفال بالقارة الإفريقية، وتعترض إنماء وصعود القارة.
وقال الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل، إن أوضاع الطفولة الإفريقية لا تنفصل عن المعضلات البنيوية التي تعترض إنماء وصعود القارة من قبيل الحروب والنزاعات وعدم الاستقرار.
واسترسل المتحدث أن أوضاع الأطفال تتأثر أيضا بالاختلالات المناخية التي تنعكس سلبا على القارة الإفريقية أكثر من أي مجال جغرافي آخر، وتكون من نتائجها المجاعات والنزوح الاضطراري، وهو ما يحرم الأطفال من حقوقهم الأساسية.
واعتبر رشيد الطالبي العلمي أن القارة الإفريقية تراهن بشكل كبير، للنهوض وتحقيق مستقبل مزدهر، على الثروة البشرية التي تتميز بها وفي مقدمتها الشباب والأطفال، مشيرا إلى أنها تحتضن كثافة سكانية من الأطفال والشباب.
وأشاد الطالبي العلمي بالأدوار التي يقوم بها المرصد الوطني لحقوق الطفل لصالح الأطفال، كما أوضح أن برلمان الطفل كان على مدى ربع قرن مؤسسة للتربية على المواطنة والتنشئة الاجتماعية وإطارا للتبادل والحوار بين الأطفال والمسؤولين الحكوميين.
وتابع أن هذا الفضاء يشكل أيضا مؤسسة للتمرين على الديمقراطية والتربية على قيم المواطنة والمشاركة، وتكريس الوعي بأهمية وضرورة المؤسسات، باعتبارها الإطارات الشرعية للتعبير عن المطالب وطرح الاقتراحات.
وشدد على ضرورة أن تكون برلمانات الأطفال إطارا لتكريس ثقافة الإشراك والمواطنة والتنشئة الاجتماعية، والتمرن على الحوار والتداول وغرس قيم المسؤولية في نفوس الأطفال، وتشجيعهم على التنافس الشريف وتكريس الحق في الاختلاف.
فبعد جيل الكفاح من أجل الاستقلالات الوطنية، وجيل بناء الدولة والوطنية والمؤسسات ومعركة التنمية، يقول الطالبي العلمي، حان دور الأطفال في بناء إفريقيا الصاعدة الجاذبة الواثقة من إمكانياتها كقارة للمستقبل، بحسب تعبيره.
ودعا الأطفال البرلمانيين إلى تمثل النماذج الناجحة المثابرة، من قادة سياسيين عظام ومفكرين ومثقفين ورياضيين ناجحين، وحث على ضرورة الاقتناع أن النجاح يتحقق بالتعليم والتربية وأن إفريقيا في سياق التحولات العالمية قارة الفرص وقارة بناء المستقبل.
اترك تعليقاً