وزير الداخلية: منع رؤساء الجماعات الكبرى من الترشح في 2021 “لم نربح من ورائه شيئا”
دافع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن أحقية رؤساء مجالس المدن الكبرى في الترشح للانتخابات التشريعية، معتبرا أن قرار منعهم من دخول البرلمان خلال انتخابات 2021 “لم يحقق أي فائدة”، مشددا على أن حضورهم داخل المؤسسة التشريعية يشكل قيمة مضافة للنقاش العمومي ولمناقشة القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وقال لفتيت، خلال المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين الانتخابية أمس الخميس داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، إن رؤساء الجماعات يضطلعون بدور مهم في النقاش التشريعي، سواء بخصوص الملفات المرتبطة بأراضي الجموع أو مشاريع القوانين المتصلة بالجماعات الترابية.
وخلال النقاش المتعلق بالمادة الخاصة بحالات التنافي، أوضح الوزير أن منع رؤساء الجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة (14 مدينة) من الترشح للبرلمان سنة 2021 “لم نجْنِ منه شيئا”. ووجه كلامه للنواب قائلا: “إذا أردتم توسيع حالات التنافي فيجب أن يشمل ذلك الجميع، لكن هذا سيخلق شرخا بين مجلس النواب ومجلس المستشارين وسنحرم رؤساء الجماعات بصفة عامة من الحضور في البرلمان”.
وأضاف لفتيت أن مقارنة الولاية الحالية بالولاية السابقة تظهر بوضوح أهمية حضور رؤساء الجماعات داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أنه من غير المعقول “أخلاقيا” إقصاء رؤساء مدن كبرى من البرلمان. وتساءل: “هل من المنطقي أن لا نجد رؤساء مدن مثل الرباط وطنجة والدار البيضاء ممثلين في البرلمان؟”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هؤلاء المنتخبين يوجدون في صلب تدبير مشاكل المدن الكبرى، ما يجعل مساهمتهم في النقاش التشريعي أمراً ضرورياً، قائلا: “لا يمكن أن نشرّع لقضايا المدن وفي الوقت نفسه نمنع من لهم دراية مباشرة بمشاكلها من إبداء رأيهم داخل البرلمان”.
كما أكد لفتيت أن المبدأ الأساس هو حرية الاختيار، موضحا أن “من يستطيع التوفيق بين مسؤوليتين لا داعي لحرمانه بالقانون”، مضيفا: “الأشخاص والأحزاب لهم كامل الحرية في منح التزكيات لمن يريدون، سواء للجماعات أو للبرلمان، ولا يجب أن نتدخل بالقانون لفرض ذلك”.
اترك تعليقاً