مدريد تحتضن الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا ومنتدى اقتصادي يمهد للقمة
تستعد مدريد لاحتضان الدورة الثالثة عشرة من الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، المقرر انعقاده يوم الخميس المقبل بمشاركة وفود حكومية موسعة من البلدين.
وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية أن انعقاد هذا الموعد يأتي في سياق توصف فيه العلاقات الثنائية بأنها “في أفضل حالاتها منذ سنوات”، وفق تعبيرها في بلاغ مقتضب.
ويترأس رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الوفد الرسمي لبلاده، بينما سيقود رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، الوفد المغربي.
ويجري التحضير للقمة عبر لقاء اقتصادي يعقد في مدريد يوم الأربعاء، بمشاركة فاعلين حكوميين ومجتمعي الأعمال، تمهيدا لبلورة شراكات جديدة ضمن الملفات الاقتصادية المشتركة.
وتكتسي هذه القمة أهمية خاصة باعتبارها الثانية منذ استئناف العلاقات بين البلدين عقب الأزمة الدبلوماسية لعام 2021.
وكانت آخر قمة ثنائية قد انعقدت في الرباط في فبراير 2023، وأسفرت حينها عن الدفع بمسار التعاون في ملفات حساسة مثل مراقبة الحدود والتعاون الأمني والاقتصادي؛ ولم يحضر الملك محمد السادس تلك القمة بسبب وجوده خارج البلاد، غير أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع سانشيز قبيل وصوله، ودعاه إلى زيارة رسمية جرت بالفعل في فبراير 2024.
وجاءت استعادة الدفء بين البلدين بعد الرسالة التي وجهها سانشيز إلى ملك المغرب في مارس 2022، معلنا دعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط بوصفه الحل الأكثر جدية ومصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأسهم تغيير الموقف الإسباني آنذاك في إنهاء التوتر الذي اندلع عقب استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، للعلاج خلال جائحة كورونا، وما تبع تلك الخطوة من أزمة غير مسبوقة في العلاقات الثنائية.
وتسعى القمة المرتقبة إلى تقييم التقدم المحقق في خارطة الطريق المشتركة الموقعة في أبريل 2022، خصوصا ما يتعلق بإعادة فتح الجمارك التجارية في سبتة ومليلية المحتلتين.
وجرى خلال العام الجاري تنفيذ عمليات عبور تجريبية سمحت بتدفق محدود للبضائع، قبل أن تتوقف خلال فترة الصيف بسبب انشغال السلطات المغربية بموسم عبور الجالية.
ورغم إعلان استمرار جاهزية الجمارك في المدينتين، لم يتم تسجيل عبور منتظم للبضائع منذ ذلك الوقت.
ويتوقع أن تتناول القمة ملفات الهجرة والتعاون الأمني ومشاريع الطاقة والربط البحري، إلى جانب قضايا إقليمية تمس الاستقرار في غرب المتوسط.
كما تشكل المناسبة اختبارا جديدا لمدى التنسيق بين البلدين في مرحلة تتسم بتعقيدات إقليمية وتحديات اقتصادية مشتركة.
اترك تعليقاً