كوميديا ” ستانداب” جميلة، برافو للفنانين

يتميز برنامج المسابقات الأداء الكوميدي هذه السنة على القناة الأولى بكثير من الجمال و التأطير المهني للشباب الموهوب. يبدأ البرنامج بكثير من إلغاء الفراغات، و التلعثم الذي كان لا يربط بين فراغات البرنامج سابقا. أشكو هذا البرنامج إلى كل الهيئات التي تحارب المرح و الاستمتاع بإبداع تلك التي تبعث في النفس ذلك الانشراح الجميل.
كان هذا البرنامج جميلا، لكنه كان مغرقا في المجاملات البسيطة خلال السنوات الأخيرة. كانت تلك، و كان ذلك، و اؤلئك ذوات، و ذوي الخبرة المفترضة ، في مجال الكوميديا و المسرح يبحثون عن الكلمات لتقييم الأداء الكوميدي لكل مرشح. و كانوا يمتنعون عن تقييم حقيقي للتفاهة، وكثير من قلة تملك أدوات الفهم العلمي للأداء الكوميدي العميق ، و الحامل للثقل الإبداعي.
تابعت حلقات ” ستانداب” هذه السنة، فأرهقتني من الضحك، كثير المشاهد بسبب عمقها الكوميدي الحرفي و الهادف. و لا يجب أن نتعامل مع هذا النوع من الجمال المسرحي، و الهادف إلى خلق إطار للتعبير المسرحي الكوميدي الهادف، و الموجه للشباب المثقف، ببساطة فنية عالية المستوى.
أود أن أؤكد على أن ارتباطي بالتلفزيون قليل جدا. و لا أحب طريقة إلقاء النشرات الإخبارية الطويلة جدا، و لا أتابع إلا قليلا من البرامج. أحب متابعة برنامج ” امودو” ، بعض البرامج على القناة الثقافية و الامازيغية، و قناة الأفلام. و أكره كثيرا طريقة تقديم الأخبار. لعل نشرات أخبارنا هي الأكثر سيطرة على البرمجة التلفزيونية في العالم. و تأكدت هذا اليوم من ذلك الإلحاح المتكرر من مقدمة الأخبار، و السيدة القديرة على إنهاء حديث طبيب حول موضوع ” السكتة الدماغية” للمرور إلى موضوع أعتبره تافها. و يتعلق الأمر بتغطية أنشطة حزبية.
أشكر الممثل و المنتج طاليس، و الممثلة المقتدرة فدوى و إبن زاكورة الدكتور المبهج باسو، أبناء مراكش و آسفي الفنان عبد الغني و المتمكن رشيد، و كل المساهمين في هذا الإبداع الجميل. لا أعرفهم، و لا يعرفونني، و لكن جمال الإبداع يحتم التعبير عن التقدير. و لا أظن أن أساتذة المسرح المغربي، من اؤلئك الذين ابدعوا، و رحلوا، لن تكون أرواحهم، و ألله أعلم، غير راضية على هذا المستوى الراقي الذي وصل إليه برنامج ” ستانداب” في 2025. و أقسم بالله أنني أكتب هذه السطور من القلب و بدون أن علم لي. و لا علاقة مع منتجي البرنامج. وسأظل مبتهجا بهذا المستوى من الكوميديا الهادفة و المتقنة مهنيا. و على معاديها أن يجتهدوا لأن شباب بلادنا يحتاجون إلى التكوين و التوجيه من طرف المثقفين، و ليس من طرف الموهوبين فقط.
اترك تعليقاً