مجتمع

المغرب يُحاصر شائعات “الحريك” ليلة رأس السنة.. استنفار أمني بالشمال لصد محاولات التسلل الجماعي

المغرب يُحاصر شائعات “الحريك” ليلة رأس السنة.. استنفار أمني بالشمال لصد محاولات التسلل الجماعي

تعرف مدن عمالة المضيق الفنيدق استنفارا أمنيا مبكرا، مع تعزيز تواجد القوات العمومية والدوريات المشتركة والمراقبة البرية والجوية، في إطار خطة استباقية تهدف إلى محاصرة الشائعات المرتبطة بمحاولات الهجرة السرية الجماعية نحو سبتة المحتلة تزامنا مع اقتراب الاحتفال برأس السنة الميلادية.

وبحسب مصدر مسؤول، فإن مصالح وزارة الداخلية بالمضيق رفعت من وتيرة تدخلاتها منذ مطلع دجنبر، عبر تكثيف الدوريات بمسالك الغابات الوعرة المحيطة بالفنيدق وبليونش، وتشديد المراقبة على السدود القضائية والمحاور الطرقية الحساسة.

ووفق مصدر الجريدة، فقد دفعت السلطات بتعزيزات أمنية كبيرة من مختلف الفرق، تشمل الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، لردع أي تحركات مشبوهة أو محاولات لاختراق القانون.

وأكد المصدر ذاته أن هذه التعبئة تأتي بعد رصد تداول شائعات ومعلومات مغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا عبر صفحات فيسبوك ومجموعات واتساب، تتحدث عن “تسهيلات” مزعومة لعبور الحدود الوهمية ليلة رأس السنة، وهو ما يتسبب كل عام في استقطاب مرشحين للهجرة غير النظامية من جنسيات مختلفة، بينهم أعداد كبيرة من القاصرين.

إقرأ أيضا: في أسوأ موسم هجرة.. سواحل سبتة تتحول إلى مقبرة أطفال ولاعبين حالمين بـ”الفردوس الأوروبي”

وأشار المصدر إلى أن الشرطة التقنية تتابع بدورها كل المحتويات الرقمية المحرضة على الهجرة، مؤكدا أن كل من يساهم في صناعة أو نشر هذه الشائعات يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وفقا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.

وأوضح المصدر أن هذه التعزيزات تشرف عليها قيادات أمنية رفيعة المستوى، وتندرج ضمن خطة سنوية تعتمدها السلطات كلما اقتربت ليلة رأس السنة، بالنظر إلى تجارب السنوات الماضية التي تميزت بمحاولات تسلل جماعية نحو سبتة، مثل ما حدث في 2021 و2022 و2023 و2024.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه السواحل الممتدة بين الفنيدق وسبتة واحدة من أسوأ فترات الهجرة السرية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات والمفقودين بشكل غير مسبوق.

إقرأ أيضا: استنفار بمدن الشمال.. تعزيزات أمنية مكثفة لصد محاولات جزائريين العبور إلى سبتة

وتحول الساحل الفاصل بين المدينتين إلى ما يشبه “مسرح موت”، في ظل قصص مأساوية لشباب دفعهم اليأس إلى محاولة العبور سباحة، بينهم حتى رياضيون معروفون من تطوان والمضيق.

وتشير تقديرات وسائل إعلام إسبانية إلى تسجيل أزيد من 30 حالة وفاة منذ بداية السنة، بينهم أطفال وقاصرون، إلى جانب عشرات المفقودين الذين لم يُعثر عليهم بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *