القضاء ينتصر لطلبة الدكتوراه ويوقف قرار جامعة وجدة بفرض رسوم التسجيل على الموظفين
أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بوجدة، اليوم الأربعاء، حكما قضائيا “قطعيا” يقضي بإيقاف تنفيذ قرار مجلس جامعة محمد الأول المثير للجدل، والقاضي بفرض رسوم مالية على الطلبة الموظفين والأجراء الراغبين في التسجيل بسلك الدكتوراه.
واستنادا إلى منطوق الحكم، فقد قررت المحكمة “إيقاف تنفيذ القرار الإداري الصادر عن مجلس جامعة محمد الأول بوجدة بتاريخ فاتح أكتوبر 2025″، وهو القرار الذي كان يفرض رسوما عند التسجيل النهائي بسلك الدكتوراه في مواجهة الطلبة الموظفين والمستخدمين والأجراء برسم الموسم الجامعي 2025/2026.
وربطت هيئة المحكمة سريان هذا الإيقاف إلى غاية البت النهائي في “دعوى الطعن بالإلغاء” الرائجة حاليا أمام نفس المحكمة، مشيرة إلى أن الحكم مشمول بـ”التنفيذ المعجل بقوة القانون”، ما يعني إلزامية تطبيقه فورا دون انتظار درجات التقاضي الأخرى.
ويأتي هذا الحكم القضائي ليعيد الهدوء نسبيا إلى الحرم الجامعي بوجدة، بعد موجة من الاحتقان والاحتجاجات التي رافقت إعلان الجامعة عن فرض هذه الرسوم.
وكان الطلبة المعنيون قد عبروا عن رفضهم القاطع لهذا الإجراء، معتبرين إياه “ضربا لمجانية التعليم العالي” و”إقصاء ممنهجا للكفاءات المهنية” من حقها في استكمال البحث العلمي، وهو ما دفعهم للجوء إلى القضاء الإداري لإنصافهم.
ويعتبر مراد زيبوح، المحام بهيئة وجدة ودفاع الطلب المشتكون الذين يصل عددهم إلى حوالي 45 طالب، أن هذا الحكم يشكل انتصارا مرحليا هاما للطلبة والطالبات، ورسالة قانونية قوية تؤكد على ضرورة احترام الضوابط القانونية في القرارات الجامعية، في انتظار ما ستسفر عنه المحكمة في حكمها النهائي بخصوص إلغاء القرار بشكل كلي.
وأضاف زيبوح، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن هذا الحكم سيمكن الطلبة من مواصلة دراستهم بشكل طبيعي ودون أي عراقيل، معتبرا أنه يعد انتصارا مهما لمبدأ الحق في التعليم ولتكريس مجانية التكوين العالي باعتباره حقا دستوريا، كما يعكس الدور الإيجابي للقضاء الإداري في حماية الحقوق والحريات عندما تتعارض القرارات الإدارية مع المشروعية أو مع المبادئ الدستورية.
ويؤكد هذا القرار من جديد، وفق المحام، أن الإدارة، مهما كانت غاياتها أو تقديراتها، تبقى ملتزمة باحترام قاعدة الشرعية وعدم المساس بالحقوق الأساسية للمرتفقين، وأن اختلال الموازنة بين المرفق العام وحقوق الطلبة لا يمكن أن يبرر بقرارات تفرض أعباء مالية غير مؤسسة قانونا.
اترك تعليقاً